زايوسيتي
أثار فيديو مفبرك، نشره المدعو “جيراندو” المقيم بكندا، حالة استنفار واسعة في صفوف الأجهزة الأمنية بمدينة زايو ونواحيها. ويعرف صاحب الفيديو بترويج محتويات تستهدف عددا من المؤسسات المغربية، كما أنه متابع في قضايا جنائية داخل المغرب.
ويتحدث الفيديو عن منزل قروي يبعد نحو 25 كيلومترا عن مدينة زايو، زاعما أن صاحبه – الذي توفي سنة 2000 – كان “تاجرا معروفا للمخدرات”، وأن المنزل يحتوي على مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة وكمية كبيرة من الذهب، إضافة إلى أسلحة مدفونة بداخله. كما أرفق صاحب الفيديو صورا للمنزل، ما سهل التعرف عليه من طرف الساكنة.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها زايوسيتي، يوجد المنزل بدوار “تيزيزاوين” بجماعة أولاد داود الزخانين، حيث تم فتح تحقيق فوري بعد انتشار الفيديو. وعمدت عناصر الدرك الملكي بسرية زايو إلى الاستماع لحارس المنزل، الذي نفى بشكل تام كل الادعاءات الواردة في المقطع.
واستنفرت القضية أجهزة أمنية أخرى أيضا، في إطار التعاطي الجدي مع كل معلومة يتم تداولها على مواقع التواصل، حتى لو كان مصدرها معروفا بسوابقه في فبركة المحتوى. ويأتي هذا النهج حفاظا على أمن المواطنين وصونا للممتلكات.
زايوسيتي التقت بجيران ومعارف صاحب المنزل الراحل، الذين أجمعوا على أنه كان رجلا حسن الخلق، ورعا، معروفا بالاستقامة، ولا علاقة له مطلقا بما حاول الفيديو الترويج له من كونه “تاجرا للمخدرات” أو مالكا لثروات ضخمة وذهب وأسلحة. وقد اعتبروا هذه الادعاءات مجرد أكاذيب لا أساس لها.
ابن صاحب المنزل اتصل بالموقع مؤكدا أن الفيديو كان صادما للعائلة ومؤلما لها، قائلا: “لن نسامح أمام الله سبحانه وتعالى من ادعى هذا الكذب على والدنا وتسبب لنا في ألم كبير”. وأوضح أن والده كان، مثل كثير من المغاربة الأوائل، ممن اشتغلوا بجد في أوروبا، وكان شديد الارتباط بوطنه وبلدته، واعتنى بمنزله المتواجد بأولاد داود الزخانين، وكان معروفا بين الناس بالصلاح والتقوى.
وأضاف الابن أن جهات مشبوهة تقف وراء تزويد “جيراندو” بمعلومات زائفة. كما جدد ثقته في الأجهزة الأمنية التي تتعامل مع الموضوع بكل مسؤولية.
وترقبوا تفاصيل أوفى حول هذا الملف في مقال لاحق على زايوسيتي.








