زايو سيتي/ وفاء احجيرات
تصوير/أسامة يخلوفي
في مبادرة إنسانية مميزة بمدينة زايو، برزت سيدة بسيطة لتقدّم نموذجا نادرا في العطاء والرحمة، بعدما كرّست وقتها وجهدها للعناية بالقطط المتشردة، رغم ظروفها الاجتماعية المتواضعة. هذه السيدة، التي باتت معروفة لدى الساكنة بحبها الكبير للحيوانات، تؤكد أن “الله وضع حب القطط في قلبها”، وأنها تجد في رعايتها راحة نفسية تفوق ما تجده في التعامل مع البشر.
وتحرص السيدة يوميا على إطعام عدد من القطط المنتشرة في شوارع وأحياء المدينة، كما تتكفل بعلاج المصابة منها بالإمكانات البسيطة المتاحة لديها، معتبرة أن هذه الكائنات “مسؤولية أمام الله” ولا يمكن تركها تواجه قسوة الشارع بمفردها، كما تشير إلى أنها فقدت رغبتها في الاختلاط بالناس، وفضّلت تكريس حياتها لحماية هذه المخلوقات الضعيفة.
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت السيدة تخصيص نصف منزلها لإيواء القطط، بعدما أصبح أبناؤها قادرين على تدبير شؤونهم بأنفسهم، مؤكدة أن هذه القطط “لا تجد من يعتني بها، ولا تملك سوى الشارع مأوى لها”.
وتوضح السيدة أن حلمها الأكبرفي الحياة، إنشاء مكان صغير ليكون مأوى منظّم ودائم للقطط المتشردة، يوفر لها الحماية والعلاج والغذاء، غير أن الإمكانيات المالية المحدودة تظل حاجزًا أمام تحقيق هذا المشروع.
وفي بادرة تقديرية لافتة، قامت جريدة “زايـو سيتي” بتكريم هذه السيدة ، حيث قدمت لها هدية رمزية اعترافا بجهودها المتواصلة في رعاية القطط وترسيخ قيم الرحمة، وقد عبّرت السيدة عن امتنانها لهذه الالتفاتة، مؤكدة أن “الرحمة بالقطط باب واسع من أبواب الخير”.
وفي رسالتها للساكنة، دعت السيدة إلى التعامل بلطف معالقطط وعدم إيذائها، معتبرة أن “الاعتناء بالقطط صدقة جارية، وخير كبير عند الله”.
وتبرز هذه المبادرة الإنسانية أهمية الدور الفردي في تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان داخل المجتمع، وتكشف عن جانب إنساني عميق يستحق التشجيع والدعم.








