زايوسيتي
أثار قرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فتح وكالة جديدة بمدينة سلوان خلال فبراير من السنة المقبلة، موجة استياء واسعة في مدينة زايو، التي وجدت نفسها مستبعدة مرة أخرى من لائحة المدن التي تستفيد من الخدمات الأساسية، رغم حاجتها الملحة إليها.
ورغم أن سلوان توجد على بعد دقائق قليلة من الناظور، وتستفيد بحكم موقعها من قربها الإداري والخدماتي من عاصمة الإقليم، فإن زايو، التي تعد أبعد نقطة حضرية عن مركز الإقليم، وتضم عددا سكانيا أكبر من سلوان، إضافة إلى ارتباط عدة جماعات قروية بها، كان يفترض أن تكون في مقدمة الأولويات عند التفكير في توسعة شبكة وكالات CNSS بالإقليم.
القرار طرح تساؤلات عديدة حول المعايير التي تعتمدها إدارة CNSS في اختيار مواقع وكالاتها. فكيف يعقل—يتساءل عدد من المتابعين—أن يتم تعزيز خدمات الصندوق في نقطة قريبة جدا من الناظور، بينما تبقى مدينة زايو، التي يعاني سكانها منذ سنوات من بعد المسافة وصعوبة التنقل، خارج الحسابات؟
بالنسبة للكثير من الفاعلين المحليين، ما جرى دليل واضح على غياب صوت قوي يدافع عن المدينة داخل دوائر القرار، خصوصا وأن ملفات عديدة سابقة تؤكد أن زايو غالبا ما تكون آخر المستفيدين من خدمات ومشاريع يفترض أن تشمل جميع مكونات الإقليم.
عدد من أبناء المدينة تساءلوا عبر منصات التواصل الاجتماعي: “هل لا يوجد من يدافع عن زايو؟”
سؤال يبدو بسيطا، لكنه يحمل في عمقه شعورا متراكما بأن المدينة تترك دائما جانبا، وأن غياب ترافع فعال داخل المجالس المنتخبة أو لدى مسؤولي الإقليم، يجعل القرارات تمر دون أن تحسب لزايو أي كلفة سياسية.
ويرى مراقبون أن تجاهل زايو، رغم وزنها الديمغرافي وترابطها الإداري مع عدة جماعات مجاورة، يرسخ انطباعا بأن المدينة خارج خارطة الاهتمام والمؤسسات، وهو ما يتطلب تحركا عاجلا من المنتخبين والفاعلين المحليين لإعادة الأمور إلى نصابها.
فتح وكالة CNSS بسلوان خطوة إيجابية في حد ذاتها، لكنها تكشف في المقابل اختلالا كبيرا في العدالة المجالية داخل إقليم الناظور. وإذا كان من حق ساكنة سلوان الاستفادة من هذه الخدمات، فمن حق زايو أيضا أن تعامل بالمعايير نفسها، بل وأن توضع في مقدمة الأولويات بحكم بعدها الجغرافي وحجمها السكاني.








