زايو سيتي:
تعيش مدينة زايو على وقع حالة استياء كبيرة، عقب حادث جديد بطله الشخص المختل عقليا الذي سبق لساكنة حي باكريم أن حذرت منه مرارا عبر “زايوسيتي”، دون أن تتفاعل السلطات بشكل يضع حدا لخطورته المتزايدة.
وحسب مصادر محلية، فقد اعترض المعني بالأمر، والمرة الثانية في أقل من شهر، سبيل أستاذة كانت في طريقها إلى عملها، قبل أن يوجه إليها تهديدات خطيرة من بينها القتل، إضافة إلى تهديده بإلحاق أضرار بسيارتها. وتشير المعطيات إلى أنه احتجزها داخل أحد الأزقة بحي باكريم لمدة تقارب نصف ساعة، وهو يحمل آلة حديدية حادة، في مشهد خلف حالة صدمة وخوف لدى الضحية.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة سلسلة من السلوكيات العدوانية التي صدرت سابقا عن نفس الشخص، والتي تسببت في تخريب زجاج عدد من السيارات، إلى جانب ممارسات عنيفة طالت أفراد أسرته. ورغم توالي هذه الأحداث، ما تزال الساكنة تستغرب غياب أي تدخل فعلي يضمن سلامتهم.
وكان سكان حي باكريم قد أكدوا في تصريحات سابقة لـ“زايوسيتي” أن المختل العقلي تسبب في أضرار مادية لسيارات متعددة، وسط مخاوف متزايدة من تطور الأوضاع نحو ما هو أسوأ، لاسيما في ظل التوتر الذي يعيشه الحي كلما ظهر المعني بالأمر.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه النداءات بضرورة حماية المواطنين، يطرح المتتبعون أسئلة حول جدوى استمرار مؤسسة كـمستشفى الأمراض العقلية بالعروي إذا كانت غير قادرة على استقبال هذه الحالات وتدبيرها بشكل يضمن الأمن العام. كما يجدد الكثيرون الدعوة إلى إحداث مراكز جهوية متخصصة في علاج الاضطرابات النفسية، بدل ترك المواطنين يواجهون مصيرا مجهولا مع حالات تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.
الحادث الأخير، الذي كاد أن يتحول إلى مأساة، يعد جرس إنذار جديد يستوجب تدخلا فوريا من السلطات المختصة، حماية للأستاذة الضحية وسكان الحي، ووضع حد لمسلسل قد ينتهي بما لا تحمد عقباه إذا استمر التجاهل وغياب المبادرة.








