زايوسيتي
أصدرت لجنة دعم معتقلي حراك جيل Z بزايو بيانها الأول، موجهة نداء قويا إلى الرأي العام المحلي والوطني بخصوص الاعتقالات التي طالت عددا من شباب المدينة عقب الاحتجاجات التي شهدتها زايو ومدن مغربية أخرى أواخر شهر سبتمبر الماضي. البيان، الذي توصلت به زايوسيتي، تضمن معطيات مفصلة حول ظروف الاعتقال والمتابعات، إلى جانب مطالب عاجلة لتحسين وضعية المعتقلين وضمان محاكمة عادلة لهم.
اللجنة أعلنت أن اجتماعها الذي احتضنه مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزايو بحضور أسر المعتقلين، كشف عن شهادات مؤثرة وملفات أثارت الكثير من التساؤلات، خصوصا بعد الاطلاع على محاضر الضابطة القضائية. وأكد البيان أن الشباب كانوا يعبرون خلال تحركاتهم عن مطالب اجتماعية “مشروعة”، مرتبطة أساسا بتحسين خدمات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، في سياق تزايد الحديث عن اختلالات تدبيرية داخل مؤسسات صحية عمومية.
وبحسب ما ورد في البيان، فإن التهم الموجهة إلى الشباب — بينهم راشدون وقاصرون — شملت “قطع الطريق، إتلاف ممتلكات عمومية، إهانة موظفين عموميين، استعمال العنف، المشاركة في مظاهرة غير مرخصة، وإلحاق أضرار بممتلكات الغير”. وقد أسفرت المحاكمة الابتدائية عن أحكام ثقيلة، أبرزها الحكم بخمس سنوات سجنا نافذا ضد أربعة من الشباب الرشداء، بينما تستمر متابعة آخرين من القاصرين، بعضهم في حالة اعتقال وآخرون في حالة سراح.
اللجنة وصفت هذه الأحكام بـ”القاسية”، معتبرة أنها تعكس “تراجعا خطيرا عن المكتسبات الحقوقية ومحاولة لفرض تقييد غير مبرر لحرية التعبير”. كما عبرت عن استيائها من محاضر الشرطة التي وصفتها بـ”غير الدقيقة”، مشيرة إلى أنها تضمنـت تصريحات “غير منطقية” واتهامات “جاهزة”، مؤكدة أن هذا الأمر “يوحي بوجود اختلالات جدية تمس مصداقية المحاضر”.
وطالبت اللجنة بمراجعة الأحكام الصادرة في حق الشباب الأربعة وإسقاط المتابعات عن القاصرين، معتبرة أن “الأدلة الموجهة إليهم تفتقر للوضوح والقطعية”، وأن “أيا من المشتكين لم يتعرف عليهم”، وفق تعبير البيان.
وفي ختام بيانها، وجهت لجنة الدعم نداء إلى سكان زايو وكل الفعاليات الحقوقية والسياسية والنقابية والجمعوية من أجل “تعزيز التضامن الفعلي مع المعتقلين وعائلاتهم بكل الوسائل المشروعة”، مؤكدة تمسكها بشعار: “الحرية لمعتقلي حراك جيل Z بزايو ولكل معتقلي الرأي”.
ويأتي هذا البيان ليعيد الملف إلى الواجهة، في وقت تتصاعد فيه النقاشات الحقوقية حول مدى عدالة الأحكام ومدى توافقها مع طبيعة التهم، إلى جانب الجدل المتواصل حول الحق في الاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب الاجتماعية.









هاذه الأحكام تصدر من لا شيء إلى لا شيء.عدل أعمى وثقافة صمة.