شرعت وسائل إعلام إسبانية، في تسليط الضوء على أسلوب غير مسبوق في محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث رصدت عمليات عبور ليلية دقيقة التنظيم اعتمد فيها مرشحون للهجرة غير النظامية، على استخدام طائرات شراعية خفيفة للتحليق فوق السياجات الحديديةالمحيطة بالثغرين السليبين.
واعتبرت صحيفة “ABC” الإسبانية، هذه المحاولات تحولا من حالات معزولة إلى ظاهرة متكررة دفعت الحرس المدني إلى التعامل معها كجبهة تهديد جديدة تتطلب تجهيزات ورقابة مختلفة تماما عن المعتاد.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا الأسلوب يمثل انتقالا واضحا نحو هندسة عبور جديدة تقوم على التحليق المنخفض والهبوط في نقاط بعيدة عن الدوريات الأمنية بما يقلص فرص الرصد المباشر، ورغم الطابع المغامر لهذه الطريقة وما تنطوي عليه من مخاطر سقوط أو اصطدام قد تطال حتى عناصر الأمن فإن تواتر الحالات جعل الأجهزة الإسبانية تعتبرها مسارا جديداً يستوجب ترتيبات مراقبة غير تقليدية.
وقد نشرت الصحافة المحلية صورا لطائرة شراعية عثر عليها داخل سبتة بعد عملية عبور ليلية، فيما تؤكد مصادر أمنية أن العثور على معدات مشابهة بات أمرا متكررا، مرجحة أن شبكات تهريب متخصصة تقف وراء توفير هذه الوسائل الجوية، وينظر إلى هذا التطور باعتباره امتدادا لمسار أوسع من الابتكار الذي اعتمدته شبكات التهريب في المضيق خلال السنوات الأخيرة بدءا من استخدام الطائرات المسيرة في تهريب المخدرات مرورا بالدراجات المائية والقوارب فائقة السرعة وصولا اليوم إلى استغلال المجال الجوي نفسه كمسار إضافي لعبور البشر، وهو ما يجعل مراقبة الحدود أكثر تعقيداً في ظل تعدد المسارات البحرية والبرية والجوية في وقت واحد.








