زايوسيتي
تشهد أشغال تعلية سد محمد الخامس في جهة الشرق سلسلة من حوادث الشغل المقلقة، التي خلفت، خلال الأشهر الأخيرة، عددا من الوفيات، وصلت إلى أربع وفيات، والإصابات الخطيرة، وفق شهادات لعمال اشتغلوا داخل الورش ذاته. هذه الوقائع أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظروف العمل والسلامة المهنية داخل مشاريع البنية التحتية الكبرى.
عمال تحدثوا لـ”زايوسيتي” أكدوا أن الورش عرف أكثر من حالة وفاة في ظروف مختلفة، ما خلف حزنا واسعا في صفوفهم، خصوصا أن الضحايا كانوا جميعا من أفراد الطبقة العاملة التي تعتمد على مجهودها اليومي لكسب قوتها. وأضافوا أن عددا من الإصابات الخطيرة سجلت كذلك منذ انطلاق المشروع، بينها كسور وإعاقات مستدامة.
ويشير هؤلاء إلى أن المخاطر داخل الورش عالية، فيما تبقى تدابير السلامة غير كافية – حسب تعبيرهم – رغم حجم المشروع وطبيعته الحساسة. ويؤكدون أن معاناتهم لا تتوقف عند حدود الحوادث، بل تمتد إلى طريقة التعامل مع العمال، حيث يتم في بعض الأحيان الاستغناء عن خدماتهم بعد سنوات من الجهد، دون ضمانات تحمي حقوقهم.
ولا تقتصر هذه الإشكالات، وفق شهاداتهم، على ورش تعلية سد محمد الخامس فقط، بل تمتد لأوراش وطنية كبرى أخرى، ما يطرح سؤالا ملحا حول مراقبة احترام معايير السلامة المهنية داخل المشاريع العمومية والخاصة على حد سواء.
ويطالب العمال بضرورة تدخل الجهات الوصية لإجراء تقييم شامل لمدى احترام معايير الحماية داخل ورش تعلية سد محمد الخامس، وفتح تحقيقات في أسباب تكرار الحوادث، حفاظا على حياة العاملين وصونا لكرامتهم وحقوقهم.








