بعد عدة مواسم اتسمت بندرة التساقطات المطرية، بدأت عمالة فيگيگ أخيرا تتلمس مؤشرات تحسن في وضعها المناخي. فمنذ شهر شتنبر، شهدت مناطق مختلفة من الإقليم تساقطات مطرية متفرقة لكنها مفيدة، رغم أنها لم تشمل جميع جهاته. وبرغم تباين توزيعها، فقد ظهرت آثارها بشكل واضح، خاصة على المراعي التي بدأت تستعيد حيويتها تدريجيا.
وبحسب صالح سرغيني، المدير الإقليمي للفلاحة بفيگيگ، فإن هذه الأمطار، رغم محدوديتها الجغرافية، كان لها «أثر إيجابي واضح على المراعي التي استعادت جزءا من خصوبتها». وقد أكد سرغيني أن جودة الغطاء العشبي تحسنت بشكل ملحوظ، ما أدى إلى انتعاش النشاط الرعوي، وهو قطاع أساسي في اقتصاد المنطقة.
هذا التحسن في المراعي لم يمر دون أن يلاحظه مربو الماشية، حيث بدأت قطعان ومربون من مناطق مجاورة يتوافدون خلال الأسابيع الأخيرة نحو فيگيگ للاستفادة من جودة المراعي التي استعادت عافيتها.
وتوضح نفس المصادر أن هذه الدينامية ليست وليدة الأمطار الحالية فقط، بل تعود أيضا إلى الأثر المستدام للتساقطات الجيدة خلال الموسم الماضي، والتي تركت بصمة إيجابية على الغطاء النباتي، مما يدل على قدرة المنظومات الرعوية في فيگيگ على التجدد بمجرد توفر الظروف المناخية الملائمة.
إلى جانب تحسن المراعي، يتوقع أن تؤثر التساقطات الأخيرة إيجاباً على الموارد المائية بالإقليم. إذ يتوقع المدير الإقليمي للفلاحة ارتفاعاً في منسوب الأودية، ما سيغذي الموارد السطحية ويُنعش السدود المحلية التي تعتمد أساساً على مياه الجريان.
كما ستساهم الأمطار في تعزيز مخزون المياه الجوفية، وهو ما يخفف الضغط عن الفلاحين ومربي الماشية الذين يعتمدون بشكل كبير على الآبار في أنشطتهم اليومية.
ورغم أن المؤشرات الأولى تبدو مشجعة، فإن المهنيين في القطاع الفلاحي لا يزالون يأملون في أن تشمل التساقطات المقبلة مختلف مناطق الإقليم بشكل أوسع. فالتطلعات معلّقة على أسابيع مقبلة تحمل كميات كافية من الأمطار لتعزيز هذا المسار الإيجابي، دعم المراعي، تقوية الأنشطة الفلاحية، ومنح دفعة جديدة لمنطقة يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على الفلاحة وتربية الماشية.








