تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية من تفكيك شبكة متخصصة في نظام “الحوالة” يُشتبه في استخدامها لتمويل الاتجار الدولي بالمخدرات، وذلك بعد عملية أمنية معقدة أسفرت عن توقيف 16 شخصاً، من بينهم زعيم الشبكة المفترض.
ووصفت الأجهزة الأمنية المجموعة بأنها كانت تعمل بمثابة “مؤسسة مصرفية لتجار المخدرات”، تقوم يوميا بتحويل الأموال بين دول عدة، مستغلة عائدات تجارة المخدرات في غسل الأموال أو إعادة ضخها في شحنات جديدة.
وشملت المداهمات الأمنية، التي نفذت بشكل متزامن، ثمانية عقارات في مدريد، هويلفا، غوادالاخارا، وملقة، من بينها منزل زعيم الشبكة وشقة في ريفاس فاسيامدريد.
وأسفرت التفتيشات عن حجز أكثر من 500 ألف يورو نقداً، و15 ساعة فاخرة، ومسدسين مع 170 طلقة، بالإضافة إلى ثماني سيارات فارهة، ووضعت ستة من الموقوفين رهن الحبس الاحتياطي.
وكانت التحقيقات قد بدأت في مايو الماضي بعد ورود معلومات حول نشاط مشبوه في منزل بمدينة ريفاس فاسيامدريد، تبين لاحقا أنه مركز لتخزين مبالغ مالية كبيرة يشتبه في ارتباطها بالاتجار الدولي بالمخدرات، قبل توزيعها على مناطق مختلفة في إسبانيا.
واعتمد أفراد الشبكة على نظام “الحوالة” غير الرسمي، حيث يقوم تجار المخدرات في الخارج بإرسال الأموال إلى “الصراف” الذي يسلم القيمة نفسها داخل إسبانيا، بعد اقتطاع عمولة متفق عليها مسبقاً، ما يتيح تفادي الرقابة البنكية وتتبع المسارات المالية التقليدية.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود الشرطة الإسبانية المستمرة لتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة والحد من انتشار شبكات غسل الأموال المرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات.








