عبر خافيير دييغو، السكرتير والمنسق البرلماني لحزب فوكس في مدينة مليلية المحتلة، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”الوضع المقلق” الذي تعرفه المدينة نتيجة تنامي الهجرة غير النظامية، معتبرا أن العملية الأمنية الأخيرة المعروفة باسم “ليتشو” كشفت عن نشاط شبكة إجرامية منظمة تقوم بتهريب المهاجرين إلى المدينة عبر قوارب ترفيهية ودراجات مائية مقابل مبالغ مالية ضخمة، تجاوزت، حسب قوله، 200 ألف يورو.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “مليلية هوي” عن دييغو قوله إن هذه الشبكة يعتقد أنها تنشط انطلاقا من الضفة الجنوبية، مستغلة المسالك البحرية بين سواحل الناظور ومليلية، وهو ما دفعه إلى التحذير من خطورة استمرار هذه الأنشطة على أمن المدينة واستقرارها.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من تنفيذ عملية أمنية مشتركة بين الحرس المدني الإسباني والسلطات المغربية، أسفرت عن تفكيك شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والتزوير الوثائقي، كانت تنشط بين الضفتين، مما يعكس، وفق تعبير الحزب، حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
وفي معرض تعليقه على هذه التطورات، اعتبر حزب فوكس أن الظاهرة لا تمثل حادثا معزولا، بل تعكس، حسب وصفه، تراكم سنوات من غياب الإجراءات الفعالة لحماية المدينة، التي وصفها بـ”الحدود الجنوبية لإسبانيا وأوروبا”، مشددا في الوقت ذاته على أن استمرار نشاط هذه العصابات في ظل التزام سكان المدينة بالقانون من شأنه أن يهدد سلامتهم ويستنزف مواردهم.
وانطلاقا من هذا التشخيص، أعلن الحزب عن خمس أولويات لمواجهة الوضع، أولها “عدم التسامح مطلقا مع الهجرة غير الشرعية”، مؤكدا أن احترام الحدود واجب قانوني لا يقبل التأويل، كما دعا إلى “تشديد الخناق على الجريمة المنظمة والمتعاونين معها” من خلال تعزيز الموارد البشرية والتقنية وتكثيف المراقبة الأمنية.
وكما طالب بـ”الطرد الفوري للداخلين غير الشرعيين” وتطبيق القانون بحزم لمنع استغلالهم للموارد المحلية، وشدد على “ضرورة السيطرة التامة على المنافذ البحرية وتعزيز التعاون الدولي”، معتبرا أن ضبط هذه المنافذ يشكل ركيزة أساسية لوقف طرق التهريب، كما أكد على أن “سلامة سكان مليلية يجب أن تكون أولوية قصوى”، رافضا ما وصفه بـ”السياسات حسنة النية” التي تتغاضى عن المخاطر الأمنية.
وخلص دييغو في تصريحه، إلى أن العملية الأمنية الأخيرة أثبتت أن تفكيك الشبكات الإجرامية ممكن متى توفرت الإرادة، غير أنه عبر عن قلقه من سهولة تحرك هذه الشبكات، منتقدا ما اعتبره تقصيرا من بعض الجهات التي تمتلك السلطة دون أن تمارسها كما ينبغي، مؤكدا في الآن ذاته أن حزب فوكس “سيواصل المطالبة بسياسة هجرة واضحة وحازمة داخل مختلف المؤسسات، ومشددا على أن مليلية يجب أن تكون نموذجا للشرعية والأمن، لا ممرا للتهريب”، وفق ما أوردته الصحيفة ذاتها.








