تشهد دورات مجالس جماعية بإقليم الدريوش على رأسها مجلس بلدية الدريوش ، ظاهرة الغياب المتكرر لأعضائها، دون مبرر قانوني.
و بحسب مصطفى بن عودة مستشار سابق بمجلس بلدية الدريوش و الذي قرر الهجرة خارج أرض الوطن ، فإن بعض هؤلاء الأعضاء يتواجدون خارج أرض الوطن أو يركزون على أنشطتهم التجارية في مناطق بعيدة عن الإقليم، ومع ذلك يواصلون الاستفادة من التعويضات المالية المقررة لأداء مهامهم الرسمية.
هذه الممارسة وفق بنعودة تطرح أسئلة جوهرية حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومدى احترام المال العام، وعدم تحويله إلى مورد مجاني لمن لا يقوم بواجباته تجاه المواطنين.
وذكر أن استمرار استفادة بعض نواب الرئيس أو الكتاب من التعويضات، رغم غيابهم الدائم أو استقرارهم خارج الوطن، يضع رئيس المجلس أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية واضحة، تتطلب التتبع، التبليغ، واتخاذ الإجراءات اللازمة.
و اعتبر أن التغاضي عن مثل هذه الممارسات يفسر على أنه تستر غير مبرر على وضع يضر بالمال العام ويقوض الثقة في العمل الجماعي.
وفي هذا الصدد ، قرر بنعودة مراسلة عامل الاقليم ، حول غياب أعضاء المجلس عن حضور الدورات، وهو ما اعتبره ظاهرة مقلقة تؤثر سلبا على سير عمل المجلس الجماعي.
و كشف بنعودة، أن هناك حالات لأعضاء يغيبون بشكل متكرر، بل إن هناك من استغل العضوية للحصول على تأشيرة سياحية للانتقال إلى الخارج، ليتحول إلى مهاجر غير نظامي،في وقت من المفترض فيه أن يكونوا في خدمة ساكنة الإقليم.
و سجل ذات المستشار السابق ، غياب أي تحرك قانوني من قبل رؤساء المجالس الجماعية لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن هؤلاء المتغيبين، بما يتماشى مع أحكام القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
و أشار إلى أنه وفقا للمادة 67 من هذا القانون التنظيمي، يعتبر غياب أعضاء المجلس الجماعي عن ثلاث دورات متتالية دون مبرر مقبول سببا للإقالة ، وهذا ما لم يتم تفعيله حتى الآن في حق المتغيبين، مما يضر بشكل مباشر بعمل المجالس وبحقوق المواطنين الذين يعولون على ممثليهم في اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع التنموية.








