في أجواء احتفالية تجمع بين الذاكرة الوطنية وروح الانتماء، عرفت قافلة الوحدة الترابية التي انطلقت من الناظور نحو مدينة العيون، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، حضورًا لافتًا ومشرّفًا لأبناء وبنات مدينة زايو، الذين شكلوا إحدى المكونات الأساسية داخل الوفد المشارك.
وانطلقت القافلة مساء السبت 15 نونبر 2025، حيث كان أبناء وبنات زايو ضمن أبرز المشاركين، حاملين معهم روح الريف ومؤكدين ارتباطهم العميق بالقضايا الوطنية، وخاصة ملف الوحدة الترابية والحكم الذاتي بالصحراء المغربية. وبعد محطة أكادير الأولى، واصلت القافلة رحلتها صباح الاثنين 17 نونبر نحو مدينة العيون، حيث وجدت في استقبالها فعاليات المجتمع المدني التي عبّرت عن تقديرها القوي لمشاركة الوفد القادم من زايو.
وشهدت ساحة المشوار لحظات تفاعل وطني مؤثر، إذ ساهم أبناء وبنات زايو في إحياء الأجواء الاحتفالية، من خلال مشاركتهم في الأنشطة الفنية وتواصلهم مع المواطنين والزوار المغاربة والأجانب، مما عكس عمق الروابط بين الريف والصحراء. وفي صباح الثلاثاء 18 نونبر، حضر وفد زايو مراسيم تحية العلم الوطني إلى جانب السلطات المحلية والإقليمية والمنتخبين.
كما كان لممثلي زايو حضور قوي خلال اللقاء الرسمي مع والي جهة العيون الساقية الحمراء، حيث تم التنويه بمساهمتهم المعتبرة داخل القافلة. وأبان أبناء وبنات زايو عن حس إنساني كبير خلال مشاركتهم في حملة التبرع بالدم المنظمة بدار الشباب الوجدة بالعيون، وهي المبادرة التي لقيت استحسانًا واسعًا وتغطية إعلامية مميزة.
وعلى المستوى الأكاديمي، كان لوفد زايو حضور بارز في الندوة العلمية حول الوحدة الترابية، التي تناولت موضوعات الحكم الذاتي والقواسم المشتركة بين الريف والصحراء، إضافة إلى استعراض المنجزات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية في العقود الأخيرة. وتم في ختام الندوة تكريم المؤطرين والمتدخلين.
وفي لحظة وطنية مؤثرة، شارك أبناء وبنات زايو ضمن القافلة في تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قبل التقاط صورة جماعية وثقت هذا الحدث الوطني البارز. وعادت القافلة صباح الأربعاء 19 نونبر إلى الناظور عبر مراكش، حيث حظي أعضاء الوفد، ومن بينهم أبناء وبنات زايو، باستقبال دافئ من ساكنة المدينة.

































