تعيش مدينة سلوان التابعة لإقليم الناظور، على وقع حالة متصاعدة من القلق، بسبب الانتشار الواسع للكلاب الضالة في عدد كبير من أحيائها، حيث بات حضور هذه الحيوانات جزءا من المشهد اليومي للسكان، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة وضع يزداد تعقيدا مع مرور الأيام.
وشهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في أعداد الكلاب الضالة، التي أصبحت تتحرك في مجموعات داخل الأزقة والشوارع، في مشاهد تثير الخوف وتربك السير العادي للحياة، خاصة خلال الفترات الليلية.
هذا الوضع المتدهور، يتغذى من غياب تدخلات ميدانية حقيقية تستهدف السيطرة على تكاثر الكلاب وتنظيم المجال العام، حيث لم تسجل أي عمليات واضحة لجمعها أو تلقيحها أو الحد من مصادر انتشارها، ما جعل سلوان أمام معضلة ترتبط بالأمن الصحي وبسلامة المواطنين على حد سواء.
ومع تزايد الشكايات وارتفاع مستوى القلق، يظل الخوف من تسجيل حوادث عض أو نقل أمراض حقيقيا ومطروحا بقوة داخل النقاش العمومي المحلي.
وتفاقمت خطورة الظاهرة بشكل أكبر بعد تداول صور تظهر تجول الكلاب الضالة في محيط إحدى المدارس، وهو ما أثار موجة من الاستياء والخوف بين الأسر، التي اعتبرت أن وجود هذه الحيوانات على مقربة من الفضاءات التعليمية يشكل تهديدا مباشرا للتلاميذ، خاصة في أوقات الدخول والخروج.
وأمام هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحة إلى إطلاق خطة عاجلة تتقاطع فيها المقاربة الصحية بالجانب الميداني والتنظيمي، من خلال جمع الكلاب الضالة، وتلقيحها وتعقيمها، مع تعزيز النظافة العامة والحد من بؤر تراكم النفايات، بما يسمح بإعادة التوازن داخل المدينة.








