زايوسيتي
تتواصل بإقليم الناظور مظاهر التوريث الانتخابي التي باتت تثير الكثير من الجدل، حيث لم يكتف عدد من السياسيين ولوبيات الانتخابات بتزكية أبنائهم للترشح في الاستحقاقات، بل امتد الأمر ليشمل بناتهم أيضا، في محاولة واضحة لإحكام السيطرة على مواقع القرار داخل المؤسسات المنتخبة.
ويأتي هذا الحراك في وقت تستعد فيه الساحة السياسية للاستحقاقات البرلمانية المنتظرة السنة المقبلة، والتي ستليها الانتخابات الجماعية والجهوية، ما يجعل الإقليم يعيش منذ الآن حالة “تسخين انتخابي” مبكر.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن عددا من الوجوه السياسية المعروفة بالإقليم دخلت في مفاوضات جدية من أجل الحصول لبناتهم على مواقع مضمونة ضمن اللوائح الجهوية للبرلمان، بينما وجد آخرون صعوبة في حجز هذه المواقع، فاختاروا التوجه نحو لوائح الجهة التي تتيح بدورها الوصول إلى مجلس الجهة كبديل لولوج المؤسسة التشريعية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما يصفونه بـ”الريع الانتخابي” ساهم في إفساد العملية الديمقراطية بالإقليم، بعدما تحولت الانتخابات إلى فضاء تتحكم فيه تحالفات لوبيات نافذة، ما جعل المواطن الناظوري يشعر أنه أصبح فريسة لأحزاب تدار من خارج قواعدها وتعطي الأولوية لمنطق الولاءات العائلية على حساب الكفاءة والتمثيلية الحقيقية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يزداد التخوف من استمرار هذه الممارسات التي تهدد بنسف روح التنافس السياسي النزيه، وتزيد من تعميق فقدان الثقة في العمل الحزبي والمؤسساتي لدى شريحة واسعة من المواطنين.








