عبر اتحاد رجال الأعمال في مليلية (CEME-CEOE) عن استيائه من استمرار توقف المكتب الجمركي التجاري بين مليلية المحتلة والمغرب، رغم الإعلان الرسمي عن إعادة فتحه في يناير 2025، عقب التحول في موقف إسبانيا من قضية الصحراء المغربية ودعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي.
ووفقا لما أوردته وكالة “أوروبا بريس”، فإن رئيس الاتحاد، إنريكي ألكوبا، أكد على أن المكتب “يبدو مفتوحا”، إلا أن الغموض القانوني وانعدام الضمانات يمنع أصحاب الأعمال من نقل البضائع، مشيرا إلى أن “أي شحنة تجارية مهمة لم تنقل” منذ إعادة فتح المركز، في ظل استمرار الشروط التقييدية التي تحصر التجارة في “قطاعات محدودة مثل الأجهزة المنزلية”.
وأوضح ألكوبا أن النموذج الجمركي الحالي لا يمثل نظاما تجاريا حقيقيا، ولا يشبه ما هو معمول به في أوروبا أو العالم، معتبرا أن المكتب يجب أن يعمل وفقا لمبادئ العرض والطلب، بما يضمن حرية حركة المصدرين من الجانبين.
وفي هذا السياق، طالب بتدخل وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، لكنه أقر بأن الأمل ضعيف في نجاح هذه الجهود، بسبب ما وصفه بـ”الأكاذيب المستمرة وعدم الاهتمام” من قبل الحكومة المركزية في الضغط على المغرب لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها عام 2022.
وأضاف أن هذا الجمود لا يعود إلى ضعف في الاهتمام التجاري، بل إلى القيود المفروضة على عبور البضائع، والتي تعيق أي نشاط اقتصادي حقيقي. كما أشار إلى أن اضطراب عملية عبور المضيق في يوليو 2025 ساهم في تعميق حالة الشلل، مؤكدا أن النشاط لا يزال متوقفا بالكامل.
وشددت جمعية أرباب العمل على أن غياب مكتب جمركي فعال بضمانات قانونية واضحة يحرم مليلية المحتلة من الاستفادة من استئناف التجارة الثنائية، رغم التصريحات السياسية التي تحدثت عن مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.








