محمد بوتخريط- هولندا

على هامش منع البناء او تجميد منح رخص البناء في قرية اركمان والنواحي…
او حين تشدد وكالة مارتشيكا الخناق على سكان كبدانـــــــة
في الوقت الذي يتم فيه الترخيص لاحتلال البحر والبناء على الرمال بدون اي وجه حق تُوقف السلطات البناء على الارض!
المطالبة بفتح مجال البناء بقرية اركمان او تعاونية الفتح بالتحديد والمناطق المجاورة لها ليس فقط من اجل البناء، او كون الامر يتعلق بـ حق أساسي للمواطن في السكن ،فالامر يتجاوز مجرد تلبية الحاجات الأساسية من توفير سكن لائق للأفراد والعائلات لمواجهة النقص السكني والنمو السكاني .. الامر يهدف إلى تحقيق أهداف أوسع علاوة على تلبية الحاجات السكنية الأساسية، تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة وتنميتها، توفير فرص عمل وتحسين الظروف المعيشية،بتنمية اقتصادية تروم تحفيز القطاعات المرتبطة بالبناء، مثل المقاولات والمواد، فالنجار سيشتغل والسباك سيشتغل وبائع مواد البناء سيشتغل ،ستُفتح بيوت وتُخلق فرص عمل جديدة.. وكذلك تتحسن جاذبية المنطقة بجعلها أكثر جاذبية للسكن والاستقرار، مما يحد من الهجرة إلى المدن.
فلا يخفى على أحد ان قطاع البناء الذي كان يستوعب خلال السنوات الماضية نسبة مهمة من اليد العامة، تراجع إلى أدنى مستوياته، بفعل تجميد منح رخص البناء من طرف الجماعة المحلية وحظر وكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا لأي بناء بالمنطقة.
فبدل تضييق الخناق على المنطقة، ومنع البناء في سياق يبدو تمهيدا لمرحلة ازمات لاحقة،لماذا لا يتم التفكير في إعادة التنظيم والتخطيط ؟، بمعنى الانتقال من منع البناء إلى تنظيمه، مع تيسير الإجراءات القانونية وتطبيق شروط معمارية وبيئية بضمان أن يكون البناء متوافقًا مع المؤهلات الطبيعية للمنطقة، وعدم الإخلال بالتوازن بين الحاجات العمرانية ومخططات مارتشيكا.
على المسؤولين في الدولة أن يولوا اهتمامًا خاصًا بمثل هذه المعضلات ، وأن يعملوا على إيجاد حلول عاجلة وفعالة لها و على إيجاد مخرج أمام هذه التعقيدات التي يواجهها اهالي وسكان القرية ونواحيها ،والذين لا يطالبون من السلطات ووكالة مارتشيكا باكثر من مراجعة طريقة تعاملها معهم..
ﻭﺃﻋﺘﻘـﺪ ﺃﻧـﻪ ﻗـﺪ حان الوقت للنظر في اعتماد قرارات جديدة.. ويُعاد إنتاج القرارات بثوبٍ جديد، ويُعاد ترتيب أولويات المنطقة بحيث تصبح منح رخص البناء بندًا اساسيا وليس ثانويًا في أجندة المسؤولين.








