زايوسيتي
أصدر القضاء هذا الأسبوع حكما يقضي بإدانة المدير السابق لفندق “ميركور” بالناظور، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، على خلفية الملف الذي أثار جدلا واسعا، وتعود تفاصيله إلى شتنبر من سنة 2023، والمتعلق باتهامات بالاعتداء الجنسي واستغلال النفوذ داخل المؤسسة الفندقية.
وجاء هذا الحكم بعد مسار من الترافع خاضه الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، الذي تبنى ملف مستخدمة بالفندق كانت قد أدلت بشهادة صادمة حول تعرضها لاعتداء جنسي خطير يوم الأحد 24 شتنبر 2023 داخل قسم التدليك التابع للفندق. الضحية أكدت خلال جلسة استماع بالمقر الإقليمي للنقابة أن المدير العام السابق استغل موقعه الإداري ونفوذه للانفراد بها أثناء حصة مساج، ما أدى إلى إصابتها بأزمة نفسية وآثار بليغة، في واقعة أثارت استنكارا واسعا، خصوصا بعد تأكيد شهود حضورهم بالجناح لحظتها.
وبحسب معطيات من النقابة، فإن محاولات مراسلة الشركة الأم والجهات الوصية من أجل فتح تحقيق رسمي لم تلق التجاوب المطلوب، بل انتهت بطرد المستخدمة، ما دفع المكتب النقابي إلى تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم 16 أكتوبر 2023، رفعت خلالها شعارات تندد بالاعتداءات الجنسية في أماكن العمل، وبسلوك المدير السابق الذي وصف بأنه مهين للنساء ومناقض للتشريعات المغربية في حماية الشغيلة.
كما طالب المحتجون حينها بإبعاد المدير من منصبه باعتباره “عائقا أمام أي تحقيق جدي” بسبب ضغطه على المستخدمين وتهديدهم، مؤكدين أن إبعاده سيسمح للعمال بكشف كل ما يعرفونه عن خبايا المؤسسة.
ومع صدور الحكم القضائي هذا الأسبوع، اعتبر عدد من المتابعين للملف أن القرار يشكل خطوة نحو إنصاف الضحية وتعزيز الثقة في مسار محاربة العنف ضد النساء داخل أماكن العمل، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل التقاضي وما إذا كان دفاع المتهم سيلجأ إلى الطعن بالاستئناف.
وينتظر أن يواصل الاتحاد المغربي للشغل متابعة تطورات الملف، بعدما سبق أن أعلن استعداده للجوء إلى منظمات حقوقية نسوية وطنية ودولية للمطالبة بضمان حقوق الضحايا وحماية الأجراء داخل المؤسسات الفندقية بالمنطقة.








