زايوسيتي
تشهد عدد من الأسواق القروية حالة غليان غير مسبوقة في صفوف الكسابة، بعد الارتفاع الكبير الذي طال أسعار النخالة في الأيام الأخيرة، حيث قفز ثمن كيس 35 كيلوغراما إلى مستويات اعتبرها المربون “خيالية”، ما دفع الكثير منهم إلى الإعلان عن مقاطعة شاملة لشراء هذه المادة الأساسية.
ووفق ما أكده مهنيون من داخل القطاع، فإن هذا الارتفاع المفاجئ انعكس بشكل مباشر على كلفة تغذية الماشية، خاصة مع بداية فصل الشتاء الذي تزداد فيه الحاجة إلى الأعلاف. ويؤكد مربو المواشي أن هامش ربحهم بات مهددا، وأن استمرار هذا الوضع قد يضع القطاع أمام أزمة جديدة يصعب تحمل تبعاتها.
ويرجح متتبعون أن يكون هذا الغلاء نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها تقلبات السوق الوطنية وارتفاع كلفة الإنتاج، إضافة إلى انطلاق برامج الدعم التي ساهمت، بشكل غير مباشر، في رفع حجم الطلب. في المقابل، يطالب الكسابة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لإعادة ضبط الأسعار وضمان وصول الأعلاف إلى الأسواق بأثمنة معقولة.
ويواصل المربون دعوتهم إلى مقاطعة شراء النخالة إلى حين تراجع أسعارها وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية، مؤكدين أن الوضع “لا يحتمل”، وأن إنقاذ قطاع تربية المواشي يتطلب تحركا سريعا يجنبهم خسائر أكبر في المرحلة المقبلة.








