أعلنت شركة “Ningbo Boway Alloy Material” الصينية، المتخصصة في إنتاج المواد المعدنية المتقدمة، عن اختيارها المغرب بدل فيتنام لإقامة وحدة صناعية جديدة باستثمار يناهز 150 مليون دولار أمريكي (أي حوالي 1.5 مليار درهم مغربي)، ويأتي هذا القرار ليعزز مكانة المملكة كـ وجهة صناعية رائدة في القارة الإفريقية.
ووفقا لمصادر متخصصة، فإن المصنع الجديد سيقام بمدينة الناظور على مساحة تُقدر بـ 188 ألف متر مربع، وسيتكفل بإنتاج نحو 30 ألف طن سنويا من الشرائط المعدنية المتطورة المستخدمة في البطاريات والمحولات الكهربائية وأنظمة حماية الكابلات والمقاومات الحرارية، مع توجيه أغلب الإنتاج نحو الأسواق الأمريكية والأوروبية.
وسيشرف على المشروع الفرع المحلي للشركة، الذي سيحمل اسم “Boway Alloy New Materials Morocco”، على أن تنطلق أشغال البناء في أكتوبر 2026، فيما يُرتقب انتهاء الأشغال سنة 2029.
وحسب تقارير إعلامية، من المنتظر أن يساهم المشروع في تقليص آجال تسليم المنتجات لعملاء الشركة من ضمن قائمة “فورتشن 500″، إضافة إلى تعزيز أمن سلاسل الإمداد العالمية، في سياق تتجه فيه كبريات الشركات إلى تنويع مواقعها الإنتاجية خارج آسيا.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قرار الاستثمار في المغرب جاء بعد أن كانت الشركة تعتزم في البداية إنشاء مصنع مماثل في فيتنام، قبل أن تغير وجهتها نحو المغرب نظراً لموقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا، ولما يوفره من بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة الصينية تأسست سنة 1993 ويقع مقرها في مقاطعة تشجيانغ، كما تدير تسعة مواقع إنتاج في كل من الصين وألمانيا وكندا وفيتنام. وتختص في إنتاج سبائك النحاس والنحاس الأصفر والبرونز وسبائك النحاس عالية الأداء، الموجهة لصناعات الإلكترونيات والسيارات والتحويلات الصناعية.
ويأتي هذا الاستثمار الجديد ليضاف إلى سلسلة من المشاريع الأجنبية الكبرى في المغرب، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة للشركات العالمية الباحثة عن منصات إنتاج آمنة ومتقدمة داخل القارة الإفريقية، ويواكب التحول الصناعي والتكنولوجي الذي تشهده البلاد في السنوات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أصبحت الشركات الصينية ترى في المغرب قاعدة مثالية لاستثماراتها، بفضل التسهيلات التي تقدمها المملكة، وموقعها الجغرافي المتميز القريب من أوروبا والمفتوح على إفريقيا. كما تساهم اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب بالولايات المتحدة وأوروبا في جعل البلاد خيارا استراتيجيا للصين، خاصة في ظل القيود والضرائب الجديدة التي تفرضها الدول الغربية على الصادرات الصينية.








