في مشهد يختزل العبث والتهاون في تسيير الشأن المحلي، تفاجأ عدد من المواطنين بمدينة بركان بوجود العشرات من الأشجار المغروسة قرب مقبرة سيدي أحمد أبركان، وهي في حالة يرثى لها، بعدما تركت دون سقي أو رعاية، رغم أن قيمتها المالية المرتفعة.
الفضيحة التي أثارت موجة غضب وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، تعيد إلى الواجهة أسئلة مؤرقة حول تدبير المال العام، خاصة في مشاريع التشجير والتزيين التي غالبا ما تستهلك فيها مبالغ ضخمة، دون تتبع أو مراقبة، ودون أدنى احترام للمعايير التقنية أو البيئية.
عدد من الفاعلين المحليين تساءلوا عن الجهة التي اقتنت هذه الأشجار، ومن المسؤول عن تركها عرضة للجفاف والإهمال، في وقت يعاني فيه الإقليم من خصاص كبير في المساحات الخضراء وظروف بيئية سيئة.
هل نحن أمام مشروع صوري؟ أم أن الأمر يتعلق بصفقة أخرى تدخل في خانة “التمويه البيئي” وتبذير المال العام؟
في مدينة تعاني من البطالة وغلاء المعيشة، تبقى هذه الممارسات غير مقبولة، وتستدعي تدخلا فوريا من الجهات المعنية، وخصوصا المجلس الجماعي والمفتشية العامة للإدارة الترابية، لفتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات.
بركان لا تحتاج أشجارا تدفن حية… بل تحتاج مسؤولين أحياء ضمائرهم.








