زايوسيتي
في قضية مؤلمة تعكس حجم معاناة الشباب المغربي مع الهجرة والبحث عن فرص الشغل، تفجرت خلال الأيام الأخيرة فضيحة جديدة كان ضحيتها عدد من الشبان المنحدرين من مدينتي زايو وبركان، بعدما وقعوا فريسة لعقود عمل وهمية بدولة رومانيا.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هؤلاء الشباب أدوا مبالغ مالية ضخمة تتراوح بين 9 و10 ملايين سنتيم مقابل وعود بالحصول على عقود عمل قانونية في رومانيا، غير أنهم تفاجأوا بعد وصولهم هناك بواقع مختلف تماما عما تم الاتفاق عليه.
فالشركة التي كان من المفترض أن تشغلهم، فرضت عليهم العمل دون أجر، في ظروف وصفت بالمجحفة والمخالفة لكل القوانين، وهو ما دفعهم إلى رفض الاستغلال ومحاولة تسوية وضعيتهم القانونية بطرق رسمية.
لكن المفاجأة الكبرى كانت حين توجهوا إلى السلطات الرومانية من أجل البصم والتوقيع لاستكمال إجراءات الإقامة، حيث تم اعتقالهم مباشرة، في خطوة غير متوقعة، ليجدوا أنفسهم اليوم رهن الاعتقال في انتظار ترحيلهم إلى المغرب.
هذه الواقعة المؤلمة تفتح من جديد ملف السماسرة والشبكات التي تستغل حاجة الشباب للعمل خارج البلاد، وتغريهم بعقود مزيفة وأحلامٍ كاذبة سرعان ما تتحول إلى كوابيس.
وطالب عدد من المتتبعين بفتح تحقيق عاجل في هذه القضية، سواء داخل المغرب أو عبر القنوات الدبلوماسية، من أجل تحديد الجهات التي كانت وراء هذه العقود الوهمية، وضمان عودة هؤلاء الشباب سالمين إلى أرض الوطن، مع محاسبة كل من ثبت تورطه في هذا الملف الذي يهز الضمير الإنساني.








