زايوسيتي
تحول ملف موسى فلكون، المعروف بـ”صاحب العرس الأسطوري” بالناظور، إلى عاصفة حقيقية داخل الأوساط الأمنية، بعدما شرع الموقوف في الإدلاء بمعطيات واعترافات وصفت بالخطيرة، كشفت عن شبكة واسعة من العلاقات والارتباطات التي طالت أسماء وازنة في الإقليم.
مصادر متطابقة أكدت أن فلكون، وخلال جلسات التحقيق داخل السجن المحلي بالناظور، قدم تفاصيل دقيقة عن أشخاص تعاملوا معه بشكل مباشر أو غير مباشر، بينهم من وفر له الحماية وسهل تحركاته، وآخرون تلقوا مبالغ مالية منتظمة مقابل التغاضي عن أنشطته المشبوهة.
ووفق المصادر نفسها، فقد استدعت هذه الاعترافات حلول الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي بالناظور من جديد، حيث تم عرض صور عدد من الأشخاص على فلكون للتعرف عليهم، بعدما أشار إلى بعضهم بالألقاب فقط أو بأسماءهم الشخصية.
وقد ذكر المتهم، خلال الاستنطاق، أسماء عناصر من الدرك بكل من وكسان وسلوان، متهما إياهم بتأمين محيط نشاطه وإخباره مسبقا بالحملات الأمنية، فضلا عن وسطاء كانوا يتولون نقل الإتاوات وتسهيل مرور البضائع والممنوعات دون تفتيش.
ويواجه موسى فلكون أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالناظور تهما ثقيلة، من أبرزها الاتجار الدولي في المخدرات الصلبة، والاتجار بالبشر، والقتل العمد ومحاولته، والانتماء إلى شبكة إجرامية منظمة، إضافة إلى التزوير وحيازة أسلحة نارية دون ترخيص.
يشار إلى أن عملية توقيف فلكون جرت بتاريخ 30 شتنبر الماضي بمدينة سلا، إثر تحر أمني مشترك بين فرقة مكافحة العصابات بالرباط والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، بعد تتبع دقيق لتحركاته ومكان اختبائه.
ويعد الموقوف من أخطر المطلوبين وطنيا، إذ ارتبط اسمه منذ سنوات بملفات الاتجار الدولي في المخدرات وتصفية الحسابات والاتجار بالبشر، قبل أن يعيد “عرسه الأسطوري” المثير للجدل بأزغنغان في غشت الماضي اسمه إلى واجهة الأحداث الأمنية من جديد.
ومع تواصل التحقيقات، تترقب الأوساط الأمنية والقضائية ما إذا كانت اعترافات فلكون ستسفر عن توقيفات جديدة قد تشمل مسؤولين نافذين، في واحدة من أكثر القضايا حساسية وإثارة التي يشهدها إقليم الناظور منذ سنوات.








