زايو سيتي – أسامة اليخلوفي
تحت شعار “من التشخيص إلى الفعل”، شهدت قاعة اجتماعات مقر جماعة زايو، يوم أمس الجمعة 7 فبراير 2025، لقاء تشاوريا هاما جمع الفاعلين المحليين والمصالح الخارجية، وذلك من أجل وضع اللبنات الأولى لجيل جديد من برامج التنمية المندمجة.
جاء هذا اللقاء، الذي دعت إليه عمالة إقليم الناظور، تماشيا مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء مشاريع ممنهجة وفعالة تستجيب للأولويات المحلية. مع التأكيد على الطابع الاستعجالي لهذا اللقاء، والذي هدفه هو الخروج ببرنامج تنمية ترابي مندمج (PDTT) عملي وقابل للتنفيذ.
وأسفرت مداخلات المنتخبين المشاركين ومناقشاتهم عن تشخيص جماعي دقيق لوضعية مدينة زايو، حيث تم الإجماع على حقيقة أساسية وهي أن المدينة “تعيش في حالة من العزلة”، ليس فقط بمعناها الجغرافي، بل أيضا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية. وأبرز المتدخلون كيف أن هذه العزلة تعيق أي محاولة للتنمية وتعمق من الهشاشة التي تعاني منها المنطقة.
ولم يقتصر اللقاء على تشخيص الوضع، بل تم طرح مجموعة من المقترحات العملية التي من شأنها فك الحصار عن المدينة. وتركزت هذه المقترحات حول عدة محاور، أبرزها:
· الربط البيني وتحسين البنية التحتية للنقل: من خلال تطوير الطرق التي تربط زايو بمراكز النشاط الاقتصادي في الإقليم.
· دفع عجلة الاقتصاد المحلي: عبر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالفلاحة المحلية والصناعات التحويلية، والاستثمار في القطاع السياحي البيئي.
· الرفع من جودة الخدمات الاجتماعية: مثل الصحة والتعليم، ولكن في إطار رؤية أوسع تتجاوز الترميم إلى الإبداع.
تغيير النقاش: من “الخدمات الأساسية” إلى “محركات التنمية”
ربما كان أبرز ما ميز هذا اللقاء هو الدعوة الصريحة التي أطلقها العديد من الفاعلين إلى “ضرورة الخروج من دوامة الحديث عن الخدمات الأساسية كلما تحدثنا عن التنمية”. وقد مثلت هذه النقطة تحولا جوهريا في النقاش، حيث تم الاتفاق على أن توفير الماء والكهرباء والصرف الصحي – وإن كان ضروريا – لم يعد كافيا لتحقيق قفزة تنموية حقيقية.
وشدد المتدخلون على أن المطلوب اليوم هو الانتقال إلى منطق آخر، يركز على خلق “محركات تنموية” حقيقية قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل، وجذب الاستثمارات، وبالتالي كسر حلقة التبعية والهشاشة.
يعد هذا اللقاء التشاوري بمثابة انطلاقة فعلية لمسار تشاركي طموح. وقد خلص المجتمعون إلى تكليف اللجان التقنية بمهمة صياغة التصور الجديد لعناصر برنامج التنمية الترابي المندمج (PDTT)، بناء على مخرجات هذا النقاش، على أن يتم عرضه في لقاءات قادمة للمصادقة عليه وبدء مرحلة التنزيل.
ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذا الزخم النقاشي والإجماع التشخيصي إلى إجراءات ملموسة على الأرض، تلمسها ساكنة زايو، وتخرج المدينة فعلياً من عزلها نحو آفاق تنموية واعدة.



























جاو يخرجو العقد ديالهم وهي فرصة ليهم باش يكلاشيو بعضياتهم علما ان احزابهم وجميعها ساهمت في ما نعيشه خطاب المظلومية في المواقع و خطاب القانون الصارم والمجحف احيانا اتجاه المواطن على مستوى الحكومة والبرلمان … نتمنى أن تكون مبادرة التنمية الترابية المندمجة خطوة نحو إشراك غير السياسيين في التنمية والتشغيل وفك حصار العقار و الصحة والتمدرس ومنح حقوق العيش الكريم: الماء والانارة