زايو سيتي/ سعيد قدوري
تعيش مدينة زايو منذ سنوات وضعا تنمويا يوصف بالمتواضع، رغم ما تزخر به من مؤهلات بشرية وطبيعية وجغرافية تجعلها قادرة على أن تكون قطبا محوريا في إقليم الناظور. وانسجاما مع الدينامية الوطنية الرامية إلى إرساء جيل جديد من برامج التنمية المندمجة، بات من الضروري التفكير في تصور تنموي شامل يخرج المدينة من عزلتها ويفتح أمامها آفاقا واعدة.
لقد آن الأوان لتجاوز منطق “الميكرو تنموي” القائم على مشاريع جزئية تقليدية، من قبيل تعبيد الطرق أو توسيع الإنارة العمومية، وتعزيز شبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل، فهذه حقوق أساسية، بل يجب الانتقال نحو رؤية “ماكرو تنموية” تضع أسسا استراتيجية للنهوض بمدينة زايو في مختلف المجالات.
أول خطوة نحو هذا التحول هي فك العزلة الطرقية التي تعانيها المدينة، عبر فتح مسالك جديدة تربط زايو بالمواقع الحيوية المجاورة. من أبرز المقترحات إنشاء طريق جبلي عبر “مسلك الإذاعة” وصولا إلى مدينة الناظور، ما سيقلص المسافة بين المدينتين إلى أقل من 20 كيلومترا، ويجعل زايو على بعد أقل من 30 كلم فقط من ميناء غرب المتوسط، وهو مشروع واقعي قابل للتنفيذ بترافع جدي دون تحميل ميزانية الجماعة أي أعباء إضافية.
كما يقترح تهيئة كورنيش جبلي بجبل سيدي عثمان في شكل حزام أخضر شمالي، يضم فضاءات للرياضة والمشي ومعدات للتمارين في الهواء الطلق، ما سيمنح المدينة متنفسا بيئيا وسياحيا في آن واحد.
ولتعزيز الربط الداخلي والخارجي، تبرز ضرورة بناء محطة حافلات مركزية تسهل تنقل السكان وتربط زايو بمختلف المدن المغربية، إلى جانب المطالبة بإنشاء محطة قطار قريبة على مستوى جماعة أولاد ستوت، تزامنا مع مشروع خط السكة الحديدية المرتقب.
اقتصاديا، تحتاج زايو إلى إعادة هيكلة السوق الأسبوعي وتطوير بنيته الهندسية لضمان تنظيم أفضل واحترام يوم السوق كاملا، إضافة إلى إخراج منطقة التنشيط الاقتصادي إلى حيز الوجود لخلق فرص شغل جديدة للشباب. كما ينبغي الترافع لجلب مؤسسات للتعليم العالي وتعزيز مستشفى القرب بالأطر الطبية والتمريضية اللازمة، مع تشجيع الاستثمار في قطاع الصحة الخاصة.
في المجال التربوي، تبرز الحاجة إلى بناء ثانوية إعدادية شرق المدينة، وأخرى تأهيلية جنوبها، إلى جانب مدرسة ابتدائية بحي باكريم لتخفيف الضغط على المؤسسات الحالية. كما يقترح تأهيل شارع نموذجي للمشاة بأرضية حجرية ومنع السيارات من ولوجه ليكون فضاء يوميا للراحة والتجول.
ثقافيا، بات ضروريا إحداث دار للثقافة ومكتبة عمومية وبناء مسرح مفتوح يحتضن الأنشطة الفنية، فضلا عن دعم الجمعيات النشيطة في المجال الثقافي. أما رياضيا، فيجب دعم المواهب المحلية، خصوصا في ألعاب القوى من خلال تشييد حلبة مخصصة للعدو، إلى جانب تعميم ملاعب القرب على مختلف الأحياء.
ومن المشاريع ذات الأولوية كذلك إنجاز المركب المندمج للصناعات التقليدية الذي سيساهم في خلق فرص اقتصادية وحفاظ على الحرف المحلية.
كما ينبغي إحداث مدار طرقي كبير يربط بين مختلف مداخل المدينة، مع تحسين الربط بالأحياء البعيدة مثل أولاد اعمامو وقراقشة.
ولتحقيق هذه الرؤية، لا بد من إشراك جماعة أولاد ستوت باعتبارها قادرة على توفير الوعاء العقاري اللازم لعدد من المشاريع الكبرى، وكذا العمل الجاد على رفع القيود العقارية المفروضة على زايو، لما لذلك من أثر مباشر على الاستثمار والتعمير.
في النهاية، تبقى هذه مجرد مقترحات أولية تمهد لنقاش أوسع حول مستقبل زايو، المدينة التي تستحق أن تتحول من مجال منسي إلى فضاء حي يواكب الدينامية الوطنية في التنمية والعدالة المجالية.









اقتراحات جيدة لكن المسؤولون عن بلدية زايو لا يريدونا تنميتها
المشروع ملكي ولا علاقة لا للبلدية وللسياسيين به هو تصور جديد لتنزيل مقترحات عامة الشعب حسب مجالات التخصص الصحة التعليم البنيات التحتية و الماء ثم التشغيل الذي هو محور الموضوع … سيتم تجميع الاقتراحات وتوضع في قالب المجالات المحددة وتقدم للسيد عامل الاقليم الذي سيحيلها على اللجنة الوطنية بعد دراستها وتخصص اعتمادات لتنزيل كل ما هو ضروري خاصة المتعلق بالشغل وامتصاص البطالة التي أصبحت بعبع هذا الوطن ..اتمنى ان نكون في المستوى ونعطي تطورات واعدة تنقذ المدينة من التهميش الذي طالها لسنوات
من اهم الملفات التي لن نتنازل عنها قيد انملة هو ملف التحفيض العقاري لتجزءة الفرح وحي بام…