زايو سيتي
تعد عين الرحمة، أو كما يطلق عليها السكان المحليون “العين الحمراء”، بجماعة أجدير بإقليم تازة، واحدة من أبرز العيون المعدنية الطبيعية بالمملكة، لما تتميز به من مياه حمراء غنية بالحديد والمعادن التي يقال إنها تساعد في علاج أمراض الجهاز الهضمي والأعصاب والمفاصل والكبد وغيرها من العلل المزمنة.
ورغم هذه الخصائص الفريدة التي جعلت منها مزارا سنويا للآلاف من المواطنين القادمين من مختلف مناطق المغرب، إلا أن هذا الموقع الطبيعي العلاجي ما يزال يعاني من إهمال واضح وغياب شبه تام لأي بنية تحتية سياحية أو خدماتية تليق بمكانته.
فالزائر لعـين الرحمة يلاحظ منذ الوهلة الأولى غياب المراحيض العمومية وانعدام وحدات الإيواء بالمنظمة، حيث يضطر كثير من الوافدين إلى الاعتماد على منازل المواطنين التي تُعرض للكراء اليومي في ظروف غالبا ما تفتقر لأبسط معايير الراحة والنظافة. كما أن غياب لوحات الإرشاد والتنظيم يزيد من صعوبة ولوج الزوار إلى المكان ويفقد المنطقة جاذبيتها السياحية.
ويؤكد عدد من المواطنين الذين يقصدون العين بانتظام أن الموقع يستحق اهتماما خاصا من السلطات المحلية والمندوبية الجهوية للسياحة، من خلال تهيئة فضاءات الاستقبال، وإنشاء مسالك مجهزة، ومرافق صحية، وتشجيع الاستثمار في السياحة العلاجية والبيئية.
إن عين الرحمة تمثل نموذجا حيا لثروة طبيعية يمكن أن تتحول إلى مورد اقتصادي وسياحي مهم لإقليم تازة، لو حظيت فقط بما تستحق من عناية وتخطيط واستثمار مستدام.














