رداً على تصريح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قبل يومين بقبة البرلمان، والذي أمهل من خلاله ملايين المغاربة بضعة أسابيع فقط لتغيير بطائق التعريف الوطنية الخاصة بهم، في حال تغيير عناوينهم الشخصية، تعالت مطالب المغاربة بدعوة الحكومة لتفعيل الحكومة الإلكترونية، وتوفير خدمات إلكترونية لتغيير عناوينهم عن بُعد كما هو معمول به بالدول الأوربية.
وطالب الألاف من المغاربة الحكومة بتوفير وإدراج هذه الخدمة الإلكترونية ضمن الخدمات المتوفرة حالياً عبر تطبيق “الهوية الإلكترونية” التي لقيت نجاحاً كبيراً ووقفت صداً منيعاً في وجه قرصنة البيانات الشخصية، ليصبح تغيير العنوان الشخصي أمراً سهلاً وفي متناول الجميع بدل تعريض المواطنين لملاحقات قضائية عن جهل.
كشف عبد اللطيف وهبي وزير العدل، أن مستجدات مسطرة التبليغ ستصبح أمراً واقعاً وستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الثامن من دجنبر المقبل، والتي قد تصل إلى الحكم بالحبس النافذ في حق الشخص الذي لم يجدد عنوانه للتوصل بالتبليغ، وذلك وفق تعديلات قانون المسطرة الجنائية الذي سيدخل حيز التنفيذ في التاريخ المذكور.
وكان وزير العدل قد قال خلال أجوبته على أسئلة البرلمانيين في جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة الاثنين الماضية بمجلس النواب، وفي جوابه عن سؤال شفهي لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب حول “الإشكالات المتعلقة بالتبليغات”، إن موضوع التبليغ غاية في الخطورة، لأنه في قانون المسطرة الجنائية المصادق عليه مؤخرا لم يعد القيام بعملية التبليغ التقليدية القديمة، بل سيصبح التبليغ في العنوان المدلى به ضمن ملف الدعوى، وأن الجديد هو أنه أصبح للنيابة العامة الحق في دخول المنزل المشار إليه في عنوان بطاقة التعريف الوطنية المدلى به، وفي حالة عدم وجود الشخص المعني بهذا العنوان فإن التبليغ سيصبح صحيحا، وتدخل النيابة العامة إلى هذا العنوان، ويصل الأمر للسجن وتنفيذ العقوبة الحبسية.
وأضاف قائلا: “دابا شي وحد عندو قضية جنحية وبدل العنوان وتحولت عندو لدعوى مدنية ومادارش العنوان الجديد في بطاقة التعريف الوطنية غادي يمشي للحبس وسنفذ العقوبة .. مابقيناش نديرو ليه حكم غيابي ويتعرض عليه ونديرو ثاني حكم استئنافي غيابي .. كلشي هادشي انتهينا منو”.
ودعا وزير العدل المغاربة من مجلس النواب إلى وضع العناوين الجديدة لسكناهم في بطاقة التعريف الوطنية محذرا بالقول: “راه مابقى يترحم شي واحد .. هادشي لي عطا الله وهادشي لي دنا في القانون”.
وشدد وهبي بالقول: “نهار 8 دجنبر في 12 د الليل سيدخل حيز التنفيذ لأننا دوزناه في قانون المسطرة الجنائية .. من 8 دجنبر للقدام لي مشات ليه دعوى جنحية ديالو عن حادثة سير أو ضرب وجرح أو في حالة سراح أو أو .. ومالقاوهش في العنوان لي في البطاقة الوطنية ديالو سيعتبر الحكم حضوريا في حقو ودوز 10 أيام سيصيح قابل للتنفيذ في حقه غادي يجيو يهزوه يمشي للحبس .. سالينا قضية التبليغ وهاد المشاكل كلها سالينا منها”.








