زايو سيتي: أسامة اليخلوفي
في مساءٍ تزيّن بالأنغام والأعلام، احتفلت مدينة زايو بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في سهرة فنية كبرى حملت عبقَ التاريخ ونبض الحاضر، نظّمتها جمعية “عين على الطفل” بتنسيق مع جماعة زايو، وسط حضور جماهيري غفير غلبَ عليه الحماس والفخر.
منذ اللحظة الأولى لانطلاق السهرة، تحوّلت الساحة المحاذية للجماعة إلى مسرح مفتوح للفرح والانتماء. تمازجت الألحان الوطنية مع التصفيقات، وتمايلت الأعلام الحمراء والنجوم الخضراء في الأيدي والقلوب، بينما صدحت الأصوات بباقة من الأغاني الخالدة التي لا تزال تُشعل الحنين في الذاكرة المغربية: “صوت الحسن ينادي”، “العيون عينيا”، و “نداء الحسن”، وغيرها من الأناشيد التي أعادت رسم ملامح لحظة وطنية لا تُنسى.
لكن السهرة لم تكن مجرّد استعادة لأغانٍ وطنية، بل كانت لوحة فنية نابضة بالحياة. فالفنانون المحليون أبدعوا في أداء مقاطع موسيقية تنوّعت بين الطرب المغربي الأصيل والإيقاعات الحديثة التي أضفت نكهة شبابية على الاحتفال. أمّا أطفال الجمعية، فكانوا نجوم المساء بلا منازع، وهم يلوّحون بالأعلام ويردّدون الأناشيد ببراءة تختصر معنى حب الوطن.
وقد تخلّلت السهرة لحظات مؤثرة عبّر فيها المنظمون عن اعتزازهم بالمشاركة في تخليد هذه الذكرى الوطنية، مؤكدين أنّ الفنّ يظلُّ أحد أسمى الوسائل لترسيخ قيم المواطنة في النفوس وتعميق الإحساس بالهوية والانتماء.
وهكذا عانقت زايو ليلها في سيمفونية من الألوان والألحان، حيث امتزج التاريخ بالموسيقى، والحنين بالفرح، لتبقى الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء موعداً آخر يُثبت أنّ حُبّ الوطن لا يشيخ… بل يتجدّد مع كل نغمةٍ تُعزف من القلب.
















































