وجه الملك محمد السادس، مساء الجمعة، خطابا إلى الأمة عقب تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح القرار الذي كرّس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحلّ وحيد للنزاع حول الصحراء، معتبراً أن المغرب يدخل اليوم “مرحلة فاصلة ومنعطفاً حاسماً في تاريخه الحديث”. وأكد الملك، في بداية خطابه الذي استهله بالآية القرآنية “إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً”، أن هذا القرار الأممي يمثّل “فتحاً جديداً بعد خمسين سنة من التضحيات” ويمهّد للطي النهائي للنزاع المفتعل على أساس مبادرة الحكم الذاتي.
وأوضح الملك أن الرباط لا تعتبر القرار الأممي “انتصاراً على أحد”، بل خطوة في سبيل تثبيت حق المغرب في وحدته الترابية واستعادة اللحمة المغاربية، داعياً “الإخوة في تندوف إلى العودة إلى الوطن الأم” والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى فتح صفحة جديدة من الحوار والتعاون لبناء فضاء مغاربي متكامل. كما عبّر الملك محمد السادس عن شكره للدول الصديقة التي ساندت الموقف المغربي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى عدد من الدول الإفريقية التي أسهمت في الدفع نحو هذا التحول التاريخي داخل مجلس الأمن.








