زايوسيتي
شهدت مدينة طنجة، أمس الثلاثاء، حادثا مأساويا داخل إحدى مؤسسات التعليم الأولي، بعدما لقيت رضيعة مصرعها إثر سقوطها مرتين من يد طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، كانت مكلفة مؤقتا بحملها داخل الحضانة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مسؤولة الحضانة طلبت من الطفلة، التي تتابع دراستها في السنة الثانية ابتدائي وتوجد بالمركز في إطار “الدعم اللغوي”، أن تحمل الرضيعة لبعض الوقت، في غياب المربية المشرفة. غير أن الطفلة، بحكم صغر سنها وقلة خبرتها، لم تتمكن من الإمساك بالرضيعة بشكل سليم، ما أدى إلى سقوطها على الأرض وارتطام رأسها.
وبينما حاولت الطفلة الصغيرة تهدئة الرضيعة وسط حالة من الخوف والارتباك، سقطت منها مرة ثانية، ما تسبب في إصابة بليغة على مستوى الرأس. ورغم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات، إلا أن محاولات إنقاذها باءت بالفشل، لتفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
وقد تدخلت المصالح الأمنية على الفور، حيث تم فتح تحقيق بأمر من النيابة العامة لتحديد المسؤوليات. وتم توقيف صاحبة الحضانة والمسؤولة عنها، في حين جرى الاستماع للطفلة القاصر في محضر رسمي، قبل تسليمها لوالدها باعتبارها غير مسؤولة قانونيا عن الحادث.
وقد خلفت هذه الواقعة صدمة كبيرة في صفوف الساكنة المحلية، التي عبّرت عن استنكارها العميق لما وصفوه بـ“الاستهتار بأرواح الأطفال”، داعين إلى تشديد المراقبة على مؤسسات التعليم الأولي وضمان توفر الكفاءات المؤهلة للعناية بالأطفال.








