وجّهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، شكاية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اشتكت فيها من نهج وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ما وصفته بـ”سياسة الإقصاء” في إعداد مرسوم مسطرة تحديد أثمنة الدواء، معتبرة أن الوزارة مضت في إعداد المرسوم دون مقاربة تشاركية، رغم كونه ورشا وطنيا استراتيجيا يستدعي مشاركة كافة المكونات المهنية.
وطالبت الكونفدرالية، في شكايتها، بإرجاع مشروع المرسوم الذي يدرسه حاليا مجلس المنافسة إلى طاولة الحوار، مذكّرة بمراسلتها السابقة إلى الوزير أمين التهراوي، التي دعت من خلالها إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول مشروع مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الدواء.
وانتقدت الكونفدرالية مشروع المرسوم الذي قالت إنه “يمثل ورشا وطنيا استراتيجيا لا يمكن تدبيره إلا في إطار مقاربة تشاركية شاملة توازن بين حق المواطن في الولوج إلى الدواء بأسعار مناسبة، وترشيد نفقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمان استدامة القطاع الصيدلي الذي يعيش وضعا صعبا ويقترب من “حافة الانهيار”.
وأضافت أنها “فوجئت بقرار أحادي الجانب يقضي بالمضي في إعداد المرسوم الجديد دون الأخذ بعين الاعتبار مقترحات المهنيين”، وهي خطوة، تقول الكونفدرالية، “تعيد إنتاج الأسباب نفسها التي أدت إلى فشل التجربة السابقة، والتي لم تحقق أي تحسن ملموس في أسعار الأدوية مرتفعة الثمن”.
وأوضح صيادلة المغرب أنهم ليسوا “ضد تخفيض أسعار الأدوية، وإنما ضد المقاربة التقنية الضيقة التي تُفشل الإصلاحات الجوهرية المنتظرة منذ أكثر من عقد، وتحرم المواطن والصيدلي والدولة معا من فرصة إصلاح شامل ومستدام للقطاع”.
واتهمت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وزارة الصحة بـ”نقض تنزيل الملفات الإصلاحية المتفق حولها سابقا، بل اختارت إقصاء الكونفدرالية بعد مشاركتها في الجولات الأولى من الحوار، وإعادة تشكيل لجنة جديدة تضم نقابات صورية لا تحظى بإجماع مهني، في هروب إلى الأمام وتملص من الالتزامات السابقة”.








