غيثة مستغفر
بعد أن تسبب تأخير معالجة طلب التأشيرة في حرمان زوجين مغربيين من زيارة ابنهما المقيم بمنطقة نافارا شمال إسبانيا، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية، الأربعاء، قراراً قضائياً يقضي بإلغاء رفض قنصلية طنجة لمنحهما تأشيرة قصيرة الأمد، مؤكدة أن التأخر لم يكن مسؤولية الزوجين وأن القرار الأصلي “باطل وعديم الأساس”.
وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر 2022، حين تقدم الزوجان بطلب تأشيرة شينغن لزيارة ابنهما خلال الفترة من 17 نونبر إلى 15 دجنبر، وأودعا الملف لدى شركة BLS International المفوضة من وزارة الخارجية الإسبانية لاستقبال طلبات التأشيرات بتاريخ 14 أكتوبر. غير أن الملف لم يصل فعلياً إلى قنصلية طنجة إلا في 13 يناير 2023، بعد انتهاء فترة الزيارة، ما دفع القنصلية إلى رفض الطلب بحجة التأخر و”عدم وضوح الغرض من الزيارة”.
وكانت محكمة إسبانية قد أيدت في البداية قرار القنصلية، معتبرة أن التاريخ القانوني للطلب هو تاريخ وصوله إلى القنصلية، لكن الاستئناف أمام المحكمة العليا نقض الحكم، مؤكدة أن التاريخ القانوني المعتمد هو تاريخ الإيداع لدى المكتب المفوض، وأن التأخير لم يكن ناتجاً عن الزوجين.
وأشار نص الحكم إلى عدم وجود أي دليل على سوء نية أو محاولة تضليل من الزوجين، مؤكداً أن الخطأ كان إداريًا بحتًا. واعتبر مكتب المحاماة الإسباني Extranjeristas en Red، الذي دافع عن الزوجين، أن القرار يشكل “سابقة قضائية مهمة تحدد مسؤولية الشركات الوسيطة وتلزم وزارة الخارجية بمراجعة سياساتها القنصلية”.
وبهذا القرار، أصبح تاريخ إيداع الطلب لدى المكاتب المفوضة المرجع القانوني الوحيد، مؤكداً حق المواطنين في عدم تحمل تبعات التأخيرات الإدارية الناتجة عن وسطاء أو القنصليات.








