زايو سيتي:
في خطوة وصفت بالمفصلية في مسار الإصلاح السياسي بالمغرب، أجرت وزارة الداخلية تعديلات جوهرية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، شملت توسيع حالات التنافي بين المناصب الانتخابية.
وبموجب الصيغة الجديدة، سيمنع على رؤساء الجهات والجماعات الترابية ومجالس الأقاليم والعمالات والمقاطعات الترشح لعضوية البرلمان، في مسعى لترسيخ مبدأ فصل السلطات وضمان تفرغ المنتخبين لمهامهم وتعزيز الشفافية والمحاسبة.
ووفق مصادر حكومية، فإن الهدف من هذه التعديلات يتمثل في إعادة الاعتبار للوظيفة البرلمانية وضمان استقلال القرار التشريعي عن المصالح المحلية، انسجاما مع روح دستور 2011 وتوصيات النموذج التنموي الجديد، التي دعت إلى فصل الأدوار بين الفاعلين المحليين والوطنيين وتطوير نجاعة المؤسسات المنتخبة.
كما يسعى المشروع، بحسب المصادر ذاتها، إلى ضبط آليات الرقابة على النواب وتفادي أي تضارب محتمل بين المسؤوليات المحلية والوطنية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات التشريعية ويرسخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وتضمن المشروع الجديد أيضا مقتضيات إضافية تمنح المحكمة الدستورية الحق في تجريد أي نائب من عضويته في حال الإدانة القضائية أو الاعتقال لأكثر من ستة أشهر، فضلا عن إلزام النواب الذين يوجدون في حالة تناف بتسوية وضعيتهم داخل أجل أقصاه 30 يوما، تحت طائلة الإقالة التلقائية.
وتأتي هذه التعديلات استجابة لمطالب متكررة صدرت عن فاعلين سياسيين ومجتمعيين، طالما نبهت إلى مخاطر الجمع بين المناصب المنتخبة المحلية والوطنية، باعتباره أحد عوامل ضعف الأداء المؤسساتي وتداخل المصالح.
ويراهن المشرع، من خلال هذا الإصلاح، على تعزيز فعالية العمل البرلماني وضمان أداء أمثل لممثلي الأمة في ممارسة أدوارهم التشريعية والرقابية، بعيدًا عن أي تأثيرات أو ارتباطات محلية قد تمس باستقلالية القرار السياسي.









هدا جزء من الإصلاح أملنا السير بكل حزم وعدم التراخي والله المعين