زايو سيتي/ وفاء احجيرات
أكد الدكتور علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، أن نجاح الورش الملكي للحماية الاجتماعية يواجه تحديات جدية، أبرزها آليات الاستهداف، مشدداً على أن “المؤشر” لا يزال يشكل عائقاً حقيقياً أمام تنزيل المشروع بالشكل الأمثل، داعياً الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتجاوز الإكراهات المرتبطة به.
وخلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اعتبر العمراوي أن المشروع يعكس إرادة الحكومة في مواصلة المسار التنموي الطموح، الذي يهدف إلى تعزيز مكانة المغرب بين الدول الصاعدة، مستنداً إلى مؤشرين أساسيين: معدل نمو يقدر بـ 4.6% وتقليص عجز الميزانية إلى حدود 3% من الناتج الداخلي الخام.
وأشار رئيس الفريق الاستقلالي إلى أن طموح المشروع يظهر جلياً في أولوياته، التي تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية نحو تسريع مسيرة “المغرب الصاعد” وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، وصولاً إلى تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أوسع.
وفي سياق تحقيق العدالة، أبدى الفريق الاستقلالي ارتياحه للرفع من الاعتمادات المالية المخصصة للاستثمارات العمومية لتصل إلى 380 مليار درهم، مع التأكيد على ضرورة استهداف هذه الاستثمارات بشكل عادل ومنصف، خاصة في المناطق النائية والمهمشة، حيث تستحوذ ثلاث جهات على حوالي 70% من إجمالي الاستثمارات.
وشدد العمراوي على أن توجه المغرب نحو تحقيق العدالة يمر حتماً عبر توزيع متوازن للاستثمارات العمومية، لا سيما في المناطق الجبلية والهشة، التي تغطي 30% من التراب الوطني ولا تزال تعاني من الإقصاء والتهميش.
كما نبه إلى التحديات الكبرى التي تواجه الدولة الاجتماعية، مسجلاً تأخر تنزيل إصلاح المنظومة الصحية وما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على الخدمات الصحية، ودعا إلى اعتماد مخطط استعجالي يضمن تحسين مراحل الاستقبال والعلاج داخل المستشفيات، مع تعزيز جاذبية المستشفى العمومي وإصلاح العلاقة مع المواطنين، وتسريع تفعيل القانون المتعلق بالوظيفة الصحية وإصدار المرسوم الخاص بالأدوية المرتفعة الأسعار.
وفي سياق آخر، شدد العمراوي على أهمية الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة في شتنبر من السنة المقبلة، واصفاً إياها برهانا وطنياً ومسؤولية جماعية، داعياً إلى وضع منظومة انتخابية عامة قادرة على مواجهة إشكالية العزوف، وتوسيع قاعدة التمثيل النيابي لتشمل المرأة والشباب ومغاربة العالم.








