زايوسيتي / أسامة اليخلوفي
شهدت مدينة وجدة خلال الأسابيع الأخيرة انطلاقة عمرانية متجددة أعادت إليها بريقها الجمالي، بعد افتتاح ثلاث ساحات رئيسية هي ساحة جدة، وساحة زيري بن عطية، وساحة 9 يوليوز، بكلفة إجمالية قاربت 5 ملايين درهم، ضمن مشروع يروم تحسين جودة الحياة الحضرية وتعزيز جاذبية عاصمة الجهة الشرقية.
وأشرف والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنكاد، على مراسيم تدشين هذه الفضاءات مطلع أكتوبر الجاري، بحضور مسؤولين ومنتخبين وممثلي شركة التنمية المحلية وجدة للتهيئة، التي تولت تنفيذ الأشغال، في إطار برنامج شامل لإعادة تأهيل الفضاءات العمومية بالمدينة.
في قلب شارع محمد الخامس، استعادت ساحة جدة مكانتها كأحد أبرز رموز وجدة بعد تجديد شامل شمل تهيئة أرضيات جديدة، وتركيب إنارة حديثة ونافورات عصرية، إلى جانب تجهيزات حضرية ومساحات خضراء متناسقة على مساحة تبلغ 9000 متر مربع، لتتحول الساحة إلى فضاء نابض يجمع بين الجمالية والراحة ومقصدا للعائلات والزوار.
أما ساحة 9 يوليوز، التي تمتد على مساحة 4000 متر مربع، فقد شهدت بدورها أشغالا لتحسين الغطاء النباتي وصيانة الإنارة والنافورات، في تناغم مع مشروع تأهيل شارع محمد السادس. وتتميز هذه الساحة بموقعها الفريد بين الكنيسة التاريخية سان لويس ومسجد فاطمة أم البنين، ما يجعلها فضاء يجسد روح التعايش الثقافي والروحي التي لطالما طبعت مدينة وجدة.
في المقابل، ساهم تجديد ساحة زيري بن عطية في إحياء أحد الفضاءات التاريخية بالمدينة، عبر تهيئة عمرانية متكاملة أعادت إليها الحيوية والحركة، لتصبح نقطة التقاء بين الأصالة والمعاصرة في النسيج الحضري الوجدي.
ويعكس هذا المشروع رؤية السلطات المحلية لتحويل الساحات العمومية إلى مجالات للراحة والتفاعل الاجتماعي، مع الحفاظ على الطابع المعماري والرمزي للمدينة. فالتجديد لم يقتصر على الحجر والإنارة، بل امتد إلى إحياء روح المدينة وربطها بذاكرتها التاريخية.
وبفضل هذه الأوراش، تبدو وجدة اليوم مدينة تستعيد نبضها وجمالها في ساحاتها وطرقاتها، في تجسيد حيّ لفكرة أن الفضاء العمومي ليس مجرد مكان، بل مرآة لهوية المدينة ووعي ساكنتها بمستقبلها المشترك.











