زايو سيتي
انعقد المجلس الجماعي لجماعة بوعرك بإقليم الناظور في دورته العادية لشهر أكتوبر، بعد سلسلة من التأجيلات، وسط أجواء مشحونة ونقاشات حادة بين مكونات المجلس، خاصة بين المعارضة التي تمثل الأغلبية الفعلية، وأعضاء المكتب المسير.
وخُصصت الجلسة لمناقشة عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، أبرزها مشاكل الدخول المدرسي بالجماعة، ومشروع ميزانية التسيير لسنة 2026، إلى جانب المصادقة على اتفاقيات شراكة تتعلق بإنجاز الشطر الثاني من التصميم المديري للتكوين لفائدة أعضاء الجماعة، وتحويل اعتمادات مالية من الجزء الأول من الميزانية.
كما شملت المناقشات ملحق اتفاقية شراكة مع جمعية مدنية لتسيير حافلة للنقل المدرسي، وتقديم الدعم المالي للجمعيات الرياضية، إضافة إلى اتفاقية خاصة بتمويل وإنجاز مشاريع مرتبطة بالماء الصالح للشرب.
غير أن النقاش خرج عن طابعه العادي بعد أن أثار المستشار الجماعي والبرلماني عن دائرة الناظور، محمادي توحتوح، قضية الفيضانات الأخيرة التي شهدتها الجماعة، والتي تسببت في خسائر مادية ومعاناة كبيرة لساكنة عدد من الدواوير.
وتساءل توحتوح عن غياب تحرك المكتب المسير لدعم المتضررين، مشيرًا إلى أن العديد من الأسر لم تتلق أي مساعدة أو تواصل من المسؤولين المحليين، كما انتقد تأخر الجماعة في كراء آليات لتنقية وادي سلوان من الأحجار والعشب، معتبراً أن هذا الإهمال ساهم في تفاقم الأضرار.
هذا الطرح فجّر نقاشًا حادًا داخل القاعة، تطور إلى تبادل الاتهامات والملاسنات بين الأعضاء، بعد أن حاول أحد نواب الرئيس مقاطعة توحتوح، الذي ردّ عليه بحدة، ما زاد من توتر الأجواء داخل الجلسة.
وفي المقابل، وجّه بعض أعضاء المكتب اتهامات لتوحتوح بالتقصير في مواكبة الساكنة خلال الأزمة، غير أن الأخير نفى ذلك، مؤكداً أنه وجّه سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك حول الإجراءات المتخذة لمعالجة آثار الفيضانات.
































