زايوسيتي
مع انطلاق موسم جني الزيتون بزايو وعموم التراب الوطني، تتجه الأنظار إلى جماعتي أولاد ستوت وأولاد داود الزخانين، حيث تنتشر عدد من معاصر الزيتون التقليدية والحديثة، والتي تشكل مصدر قلق بيئي متزايد بسبب تصريف نفاياتها السائلة المعروفة محليا بـ”المرجان” في الوديان والمجاري الطبيعية دون معالجة.
هذا السلوك، الذي يتكرر كل موسم، أصبح يشكل خطرا حقيقيا على المياه الجوفية والتربة والغطاء النباتي، ويستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المحلية والمصالح البيئية لوضع حد للتجاوزات المسجلة.
وفي هذا السياق، كانت لجان تفتيش مشتركة قد قامت خلال الأسابيع الأخيرة بزيارات ميدانية لعدد من معاصر الزيتون في مناطق مختلفة من شمال المملكة، مثل شفشاون ووزان والعرائش، لمراقبة كيفية تدبير نفايات التكسير. وقد تم توجيه تحذيرات صريحة لأصحاب الوحدات بضرورة الالتزام بالمعايير البيئية، غير أن غياب المتابعة الصارمة ما زال يعرقل تحقيق نتائج ملموسة.
ويؤكد عدد من المتتبعين أن الوضع في زايو ونواحيها لا يقل خطورة، إذ تصرف كميات كبيرة من “المرجان” بشكل عشوائي في الشعاب والوديان المحيطة، ما يهدد بإحداث تلوث بيئي واسع النطاق قد ينعكس سلبا على الفرشة المائية والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
ومع اقتراب موسم العصر، يطالب السكان والمهتمون بالشأن البيئي بـتكثيف حملات المراقبة وإلزام المعاصر، سواء التقليدية أو الحديثة، باعتماد حلول تقنية للحد من الآثار السلبية. من بين هذه الحلول المقترحة: تجهيز المعاصر الصغيرة ببراميل وأحواض تبخير بكلفة لا تتجاوز 20 ألف درهم للوحدة؛ اعتماد نظام معالجة مزدوج للمعاصر الحديثة، يقوم على فصل الرواسب الصلبة عن المياه العادمة وتجفيف النفايات قبل التخلص منها؛ إنشاء منطقة صناعية مهيأة بيئيا مخصصة لأنشطة العصر ومعالجة النفايات بشكل جماعي.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطط رهين بتعاون جميع الأطراف: أرباب المعاصر، الجماعات الترابية، والسلطات البيئية، لأن أي تهاون في هذا الملف قد يحول موسم الزيتون إلى موسم تلوث بيئي يهدد صحة الإنسان والمجال الطبيعي بزايو ونواحيها.








