لجأت السلطات في الجزائر إلى وسائل إعلام مقربة لمهاجمة فرنسا والإمارات العربية المتحدة، على خلفية تحركات مكثفة يقودها البلدان في الساعات الأخيرة لضمان دعم روسيا والصين للموقف المغربي، على أساس إطلاق مفاوضات حول مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
وشنت منصات إعلامية مقربة من السلطات الجزائرية هجوما حاد على فرنسا والإمارات العربية المتحدة، متهمة كلا البلدين بممارسة ضغوط مكثفة داخل مجلس الأمن للدفع باتجاه قرار يعترف بسيادة المغرب على الصحراء.
يأتي هذا الهجوم الإعلامي على خلفية التوتر المستمر بين الجزائر وكل من باريس وأبوظبي، فالعلاقات الجزائرية الفرنسية تمر بأزمة منذ أكثر من عام، وذلك منذ أن أيدت فرنسا علناً خطة الحكم الذاتي المغربية للإقليم. وفي الوقت نفسه، تدهورت العلاقات بين الجزائر والإمارات، حيث تتهم الجزائر أبوظبي بالسعي إلى تقويض نفوذها في منطقة الساحل ومحاولة زرع الفرقة داخل المنطقة.
ووفقاً لصحيفة “الحياة”، نقلاً عن “مصادر مطلعة”، يقوم دبلوماسيون فرنسيون وإماراتيون بـ “حملة ضغط ممنهجة” تستهدف أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وذلك من أجل إضعاف “الموقف المبدئي” للجزائر الداعم “لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.
ونقلت صحيفة “النهار” عن “مصادر” قولها إن كلاً من أبوظبي وباريس تمارسان “ضغوطاً كبيرة” لتأمين اعتماد قرار يعترف بالسيادة المغربية، واصفة ذلك بأنه “انتهاك خطير لأخلاقيات وإجراءات الأمم المتحدة”.
ويعكس تحريك الجزائر لأبواقها الإعلامية حالة الانحباس التي وصل إليها النظام، بعد فشله الذريع في هذا الملف الذي تحول إلى أكبر فضيحة تلاحقه في التاريخ الحديث، وهو الذي استثمر خيرات الشعب الجزائر في نزاع وهمي حول الآلاف من السكان إلى رهينة في أيدي الطغمة الحاكمة.








