زايو سيتي
في تطور مفاجئ أنهى سنوات من الانتظار، أعلنت شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية انسحابها رسميا من مشروع التنقيب عن الغاز الطبيعي في رخصة جرسيف، الواقعة شرق المملكة، لتضع بذلك حدا لمسار استكشافي طويل لم يحقق النتائج التجارية المنتظرة رغم التوقعات الجيولوجية الواعدة في بداياته.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أنها تستعد لبيع حصتها البالغة 75 في المائة من رخصة جرسيف، التي كانت تطورها بالشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، المالك لـ25 في المائة من المشروع.
وجاء قرار الانسحاب، وفق الشركة، بعد تقييم شامل لنتائج عمليات الحفر التي أجريت خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بئر MOU-5، والتي تبين أنها لم تثبت وجود احتياطات غازية قابلة للاستغلال التجاري، رغم المؤشرات الأولية التي كانت تشير إلى إمكانات قد تصل إلى 5.9 تريليونات قدم مكعب من الغاز.
ويُعد هذا القرار بمثابة انتكاسة جديدة لطموحات الاستثمار الطاقي بشرق المغرب، خاصة في ظل آمال كبيرة كانت معلقة على مشروع جرسيف لتعزيز الأمن الطاقي الوطني وتخفيف التبعية لمصادر الطاقة الخارجية.
ويرتقب أن تفتح خلال المرحلة المقبلة مفاوضات لبيع الحصة المتبقية من المشروع، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت شركات أخرى ستغامر بإحياء حلم الغاز بجرسيف، أم أن هذا الحلم قد تبخر نهائيا مع رحيل “بريداتور”.








