تحرير : عادل شكرني/ تصوير: أسامة اليخلوفي
في أول خروج إعلامي لها بعد الجدل الذي رافق دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة الناظور، كشفت المستشارة الجماعية حفيظة هركاش، المنتمية لحزب الاستقلال، عن تفاصيل ما جرى خلال الجلسة، منتقدة رئيس المجلس بـ“الضعف في التسيير” ومؤكدة أن ما حدث كان نتيجة “غياب الوضوح في تدبير الدعم المالي الموجه للجمعيات”.
وقالت هركاش في تصريح لـ “زايو سيتي” إن النقطة المتعلقة بدعم الجمعيات كانت الأكثر إثارة للجدل، موضحة أن المجلس لم يرسل وثائق الدورة مسبقًا للأعضاء، خاصة اللائحة الخاصة بالدعم، ما جعل مناقشة هذه النقطة “تفتقر إلى الشفافية والمعطيات الكافية”.
وأضافت أن ميزانية سنة 2026 مرت “دون نقاش يُذكر”، بينما تحولت نقطة دعم الجمعيات إلى “ توتر داخل الجلسة”.
وأبرزت المستشارة أن هناك مواضيع أكثر أهمية لم يتم التطرق إليها بعمق، مثل ارتفاع فواتير الكهرباء التي تشغل الرأي العام المحلي، وملف تعشيب ملاعب القرب المنجزة في إطار شراكة بين الجماعة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وفي تعليقها على المشادات التي شهدتها الجلسة، أكدت هركاش أن أحد أعضاء الأغلبية “أساءَ إليها بعبارات غير لائقة”، واصفةً سلوكه بأنه “يتنافى مع أخلاقيات العمل الجماعي”. وأشارت إلى أن هذا العضو “جِيءَ به مُكرَهاً لإكمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة”، مضيفة أنها “دافعت عن نفسها بعد محاولته استفزازها المتكرر”.
وانتقدت هركاش بشدة موقف رئيس الجماعة، قائلة إنه “لم يتدخل لتوقيف الجلسة أو إلزام العضو بالاعتذار رغم وصفه الحاضرين بـ‘البهائم‘”، مُعتبرة أنّ ذلك “دليل على ضعف التسيير وغياب الحزم”، وفق تعبيرها.
وبخصوص دعم جمعية “تآزر لمرضى السرطان”، أوضحت المستشارة أنها ليست ضد منح الجمعية الدعم المالي، لكنها تتحفّظُ على طريقة تدبيره ومعايير توزيعه، مُشدّدةً على ضرورة توضيح أوْجُه صَرف المال العام. وقالت: “مُهمّتي داخل المجلس هي مُراقبة المال العام، وليس التصويت دُونَ معرفة التفاصيل والخلفيات”.
وأضافت أن الجمعية “تُساعد المرضى فقط في تنقلاتهم وتوفير بعض الأدوية، لكنها لا تتكفل بعلاجهم الكامل أو تتبع حالاتهم بشكل يومي”، مُطالبة بمراجعة معايير منح الدعم للجمعيات بما ينسجم مع دعوة وزارة الداخلية إلى ترشيد النفقات وضمان الفعالية في صرف المال العام.
واختتمت هركاش تصريحها بالتأكيد على ثقتها في السلطة المحلية التي كانت حاضرة خلال الجلسة، مشيرة إلى أنها الجهة المخول لها “تحرير التقارير حول ما حدث ورفعها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.
جدير بالذكر أن دورة أكتوبر شهدت فوضى وملاسنات كلامية بين أعضاء المجلس، عقب اعتراض هركاش على الدعم المخصص لجمعية “تآزر”، ما أثار جدلاً واسعًا في أوساط الرأي العام المحلي بمدينة الناظور.








