زايو سيتي
شهدت جامعة محمد الأول في وجدة والناظور موجة احتجاجات طلابية، بعد قرار إدارة الجامعة فرض رسوم التسجيل على طلبة سلكي الماستر والدكتوراه من الموظفين والعاملين برسم الموسم الجامعي 2025/2026. واعتبر الطلبة المعنيون هذا القرار “تمييزيا ومجحفا”، وضربا للمبادئ الدستورية التي تكفل مجانية التعليم العالي.
جاء قرار مجلس إدارة الجامعة بشكل مفاجئ، حيث ألزم طلبة الماستر والدكتوراه الموظفين بأداء رسوم التسجيل، وهو ما وصفه الطلبة بـ”الإقصائي والتمييزي”، خاصة أن زملاءهم في السلك نفسه غير الموظفين مستمرون في الاستفادة من مجانية التعليم. وأثار القرار غضبا واسعا في أوساط الطلبة المعنيين، الذين اجتازوا بنجاح مباريات الالتحاق بالسلكين.
ردا على القرار، نظم الطلبة المعنيون عدة فعاليات احتجاجية، منها حلقة نقاشية عقدت يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025 بالكلية متعددة التخصصات في الناظور، بحضور ممثلي الفصائل الطلابية. كما نظم طلبة الماستر والدكتوراه وقفة احتجاجية أمام مقر رئاسة الجامعة في وجدة، رفعوا خلالها شعارات تندد بقرار الإدارة وتتهمها بـ”خوصصة التعليم العالي”.
أصدرت “التنسيقية الجهوية لطلبة الماستر والدكتوراه الموظفين والمستخدمين المقبولين للتسجيل بالسنة الأولى 2025/2026” بيانا حددت فيه موقفها الرافض للقرار، معتبرة أنه:
· يمثل انتهاكا صارخا للحق الدستوري في مجانية التعليم العالي.
· يميز بين الطلبة داخل نفس السلك الدراسي.
· يتعارض مع تصريحات وزير التعليم العالي حول حماية مجانية التعليم.
· يهدد حق الطلبة في مواصلة مسارهم الدراسي بناء على مبدأ الاستحقاق.
أكد الطلبة في بيانهم على:
· رفضهم القاطع للقرار “شكلا ومضمونا”.
· تمسكهم بحقهم الدستوري في مجانية التعليم.
· استمرارهم في “أشكال النضال السلبي المشروعة” التي يقرهها القانون.
· مقاطعة عملية التسجيل حتى يتم التراجع عن القرار.
تأتي هذه الأزمة في سياق النقاش المستمر حول مجانية التعليم العالي في المغرب، حيث تتخوف الأوساط الطلابية من توجه الحكومة نحو “خوصصة” التعليم، بدءا بفرض رسوم على فئات معينة قبل تعميمها على جميع الطلبة. ويبدو أن قرار جامعة محمد الأول قد فتح الباب أمام مواجهة جديدة بين الطلبة والإدارة، ما يهدد بانعكاسات سلبية على الاستقرار الجامعي والبحث العلمي.
الأزمة الحالية بجامعة محمد الأول تضع مجانية التعليم العالي على المحك مرة أخرى، في اختبار حقيقي لإرادة الحكومة في الحفاظ على هذا المكسب الدستوري. وتبقى أنظار الرأي العام متجهة نحو تطورات الموقف، والتدخل المحتمل لوزارة التعليم العالي لحل الأزمة واحتواء غضب الطلبة.









الجامعات المغربية كلها فيها للتعليم بالتوقيت الميسر ..ما معنى استثناء جامعة وجدة؟
المشكل المجاني الذي خلقته جامعة الحسن الاول بوجدة هو أنها قامت بفرض مبلغ مليون ونصف سنتيم في السنة الأولى في أفق الزيادة في هذا المبلغ في السنة الثانية والثالثة وهذا ما جعل الطلبة الموظفين يحسون بالاقصاء الممنهج والتمييز بينهم وبين الموظفين في جامعات أخرى فما بالك بالطلبة الغير موظفين. لو جعلوا قيمة المبلغ المطلوب متعلقة بالدخل السنوي كما تفعل عادة جامعة محمد الخامس بالرباط التي بالمناسبة هي السباقة إلى اعتماد التوقيت الميسر بالنسبة للموظفين منذ سنوات، لما حدث كل هذا. لكن العقلية الجشعة لها رأي اخر في غياب دور الوزارة التي كان بإمكانها الاستفادة من تجربة جامعة محمد الخامس بدل اطلاق هذا النظام بطريقة عشوائية.