قال المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي، إن الوساطة الأميريكية بين الجزائر والمغرب وإنهاء التوتر بين الجانبين يلفه “غموضه كبير من واشنطن نفسها وأيضا صمت مغاربي”.
وأضاف المعلق الجزائري في تدوينة على حسابه بفايسبوك، أن الحديث المتزايد عن مشروع أمريكي محتمل لإعادة ترتيب الأوضاع في منطقة المغرب العربي، يبحث على خدمة المصالح الأمريكية الإستراتيجية و الاقتصادية والعسكرية.
وأشار إلى أن “الصورة تبدو حتى الآن ضبابية، إذ لا تتوافر تفاصيل واضحة حول طبيعة هذا المشروع ومدى قبول الجزائر للوساطة المزعومة”، معتبرا أن هذا الغموض يفتح المجال أمام موجة واسعة من التكهنات والتحليلات، في ظلّ صمت رسمي يطبع موقفي الجزائر والمغرب على حدّ سواء.
حفيظ دراجي قال إنه بالرغم من الوساطة ” فإن المؤكد أن الجزائر لم تقبل أي وساطة كعادتها، و تتعامل مع المستجدات الإقليمية بحذرٍ شديد، و كانت دائما تفصل بين ملف الصحراء، الذي تعتبره قضية تصفية استعمار، وبين العلاقات الثنائية المتوترة مع المغرب منذ عقود”.
واتهم المعلق الجزائري المغرب “بفرض خيار الحكم الذاتي، ومسألة فتح الحدود والأجواء ضمن أولوياته القصوى، معتبرًا إياها خطوة ضرورية لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد المغربي. لكن بالنسبة للجزائر، لا يبدو هذا الملف مطروحًا في الوقت الراهن، إذ تعتبر أن فتح الحدود لا يخدم مصالحها الأمنية والاقتصادية والتجارية في الظروف الحالية”، على حد تعبيره.
وتحدث في تدوينته عن أن “من منظور الجزائر، المصالحة الحقيقية لا تُبنى على المجاملات الشكلية أو الإملاءات الخارجية، بل على إرادة سياسية صادقة تعالج جذور الخلاف لا مظاهره”.
وقال إن ” المنطقة، التي ما زالت تبحث عن مشروعها المغاربي الموحّد، ليست في حاجة إلى حلول مفروضة بقدر ما تحتاج إلى إرادة داخلية تنبع من واقعها وتطلعات شعوبها، و تقتضي جهود و تنازلات، و وقت أطول، وصبر أكبر، بعيدا عن التهريج الإعلامي الذي يسوق لتراجع جزائري وتنازل مزعوم”.








