زايو سيتي: أسامة اليخلوفي: إلياس عمراوي
منذ الساعات الأولى من صباح يوم أمس الأربعاء، تدبّ الحياة في السوق الأسبوعي ببلدة الشويحية التابعة لإقليم بركان. تتقاطع أصوات الباعة، وتختلط رائحة النعناع الطري بصوت المنادي على الخضر، ويزدان المكان بحركةٍ دؤوبةٍ لا تُخطئها العين. لكن خلف هذا المشهد النابض، تخفي تفاصيل السوق وجع القدرة الشرائية الضعيفة التي باتت ترخي بظلالها على التجار والمواطنين معاً.
ورغم أنّ أسعار الخضر والفواكه شهدت خلال هذا الأسبوع انخفاضاً ملحوظاً، إلا أن ذلك لم ينعكس على الحركة التجارية. فحسب ما أكده عددٌ من الخضارة في تصريحاتٍ لـ“زايو سيتي”، تراوحت أسعار الطماطم بين 7 و8 دراهم، والبصل في حدود 7 دراهم، والبطاطس 5 دراهم، بينما استقر سعر الجزر عند 4 دراهم، في حين سُوّق العنب ما بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وأشار التجار إلى أن الإقبال يظل ضعيفاً بالرغم من وفرة السلع وتنوعها، مبرزين أن تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين أثّر بشكل واضح على حجم المبيعات اليومية.
في مختلف أركان السوق، تمتد طاولات الخضر والفواكه بألوانها الزاهية، وتجاورها عربات الحبوب والدواجن واللحوم. كل زاوية تحكي تفاصيل تجارةٍ تصارع من أجل البقاء. فالعرض متوفر بكثرة، لكن الطلب محدود، والباعة يواصلون نشاطهم على أمل تحسّن الأوضاع الاقتصادية.
ويظل سوق الشويحية الأسبوعي، على الرغم من هذه التحديات، فضاءً اجتماعياً بامتياز، حيث يلتقي الأهالي لتبادل الأخبار وشراء حاجياتهم، في مشهدٍ يعكسُ نبض الحياة القروية التي لا تنطفئ، مهما اشتدت صعوبات المعيشة وتدني القدرة الشرائية.








