زايوسيتي
أعاد ملف مشروع إعادة استعمال المياه العادمة بزايو إلى الواجهة النقاش حول ضعف التواصل المؤسساتي داخل جماعة المدينة، بعدما تبين أن المشروع الذي كان من المرتقب أن يشمل زايو إلى جانب أربع مدن مغربية أخرى، لم ير النور في هذه الأخيرة رغم إطلاق وزارة التجهيز والماء دراسة خاصة بإعادة استعمال المياه العادمة في سقي المساحات الخضراء.
ففي الوقت الذي تم فيه إنجاز المشروع فعليا في المدن المعنية بالدراسة، ظلت زايو تنتظر نصيبها من هذا الورش البيئي الهام، قبل أن يظهر في الأفق مشروع مماثل في مدينتي الناظور وبني أنصار، دون أي ذكر لزايو أو لمصير دراستها التقنية.
موقع زايوسيتي كان قد نشر مقالا أثار هذا الموضوع، مسجلا نوعا من “الاحتجاج الإعلامي” على ما اعتبره إقصاء ممنهجا للمدينة من مشاريع بنيوية ذات أثر مباشر على جودة الحياة. وبعد نشر المقال، خرج النائب الأول لرئيس جماعة زايو بتدوينة على صفحته بالفيسبوك نفى فيها ما ورد بالموقع، مؤكدا أن “ما تم نشره في يونيو 2023 يتعلق فقط بإنجاز دراسة لمشروع إعادة استعمال المياه العادمة، وليس بإنجاز المحطة”، داعيا الموقع إلى “التحري والتأكد من صحة المعطيات قبل النشر”.
لكن ما أثار استغراب المتابعين هو أن رد النائب انصب على الجانب اللغوي، مركزا على كلمة “محطة”، متجاهلا جوهر السؤال الذي يهم المشروع ذاته: أين ذهبت الدراسة؟ ولماذا لم يفعل المشروع في زايو كما في باقي المدن؟
هذا التعاطي مع الموضوع، الذي وصفه البعض بـ”المراوغة اللغوية”، اعتبر محاولة لصرف النقاش عن صلب القضية، في وقت ينتظر فيه المواطنون إجابات دقيقة حول غياب مشاريع أساسية تسهم في حل إشكاليات بيئية وتنموية قائمة.
ويجمع عدد من المتتبعين على أن الإشكال لا يخص النائب وحده، بل يعكس خللا بنيويا في تواصل جماعة زايو مع محيطها. فالتواصل المؤسسي – كما يؤكد خبراء الحكامة المحلية – ركيزة أساسية في التدبير الحديث للشأن العام، غير أن جماعة زايو ما تزال تفتقر إلى قنوات تواصل فعالة ومهنية.
ومن المفارقات اللافتة أن الجماعة ترصد ميزانية سنوية لموقع إلكتروني رسمي يفترض أن يكون حلقة وصل بينها وبين الساكنة، غير أن هذا الموقع غائب منذ أشهر، وعندما كان موجودا لم يتجاوز نشر أخبار بروتوكولية من قبيل “ترأس السيد النائب اجتماعا” أو “رئيس الجماعة يعزي”، دون أي تفاعل مع قضايا المشاريع أو الميزانيات أو البرامج التنموية.
إن الموقع الرسمي للجماعة، باعتباره ممولا من المال العام، يجب أن يكون أداة تواصلية حقيقية لا مجرد واجهة شكلية، هدفها إخبار المواطنين ومساءلة المسؤولين، لا التغطية على الفراغ.
ويبقى السؤال الجوهري الذي يطرحه اليوم الشارع المحلي: أين ذهب مشروع إعادة استعمال المياه العادمة بزايو؟ ولماذا أنجز في مدن أخرى واستثنيت منه زايو؟
أسئلة تضاف إلى سلسلة طويلة من المشاريع التي لم تر النور بالمدينة، من بينها دار الثقافة، ومنطقة التنشيط الاقتصادي، ومشاريع تأهيل شوارع رئيسية مثل سيدي عثمان ومحمد الخامس.
إن أزمة زايو، كما يبدو، ليست فقط في غياب المشاريع، بل في غياب من يحسن الحديث عنها، يوضحها للناس، ويدافع عنها بصدق ومسؤولية. فالتواصل ليس ترفا إداريا، بل التزام أخلاقي وشهادة في حق المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في ممثليهم.









قالو : أن الجماعة تخدم في صمت
هذا كله ما هو الا جزء من الواقع المؤلم الذي تعيشه المدينة والحديث طويل.
هذا كله ما هو الا جزء من الواقع الا ليم الذي تتخبط فيه المدينة والحديث طويل.