شهدت مدينة مليلية المحتلة ارتفاعا لافتا في عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخولها عبر المعابر البرية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وفقا لأحدث تقرير نصف شهري صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية حول الهجرة غير النظامية.
وأوضح المصدر ذاته، أنه بين يناير وشتنبر 2025، سجل دخول 243 مهاجرا إلى المدينة المحتلة بشكل غير نظامي عبر الحدود البرية، مقابل 63 شخصا فقط خلال الفترة نفسها من عام 2024، أي زيادة بنسبة 285.7 في المائة، لتصبح بذلك مليلية واحدة من أكثر النقاط الحدودية نشاطا من حيث تدفقات الهجرة البرية في إسبانيا.
في المقابل، ظل عدد الوافدين عبر البحر “مستقرا نسبيا”، حيث تشير المعطيات الرسمية، إلى وصول 25 مهاجرا إلى سواحل مليلية خلال الفترة نفسها من العام الجاري، مقابل 21 شخصا في عام 2024، أي زيادة طفيفة بنسبة 19 في المائة، مع بقاء عدد القوارب المكتشفة دون تغيير (ثمانية قوارب في كل من العامين).
وتأتي هذه الأرقام، في وقت تسجل فيه إسبانيا انخفاضا عاما في أعداد المهاجرين غير النظاميين بنسبة 35.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، حيث تراجع عدد الوافدين إلى جزر الكناري بنسبة 58.3 في المائة، وإلى شبه الجزيرة الإيبيرية بنسبة 4.2 في المائة، غير أن مليلية شكلت استثناء واضحا لهذا الاتجاه، بعدما شهدت قفزة كبيرة في الدخول البري، ما يعكس خصوصية وضعها الحدودي.
ويشير هذا الارتفاع، إلى تحول في ديناميكيات الهجرة نحو مليلية المحتلة، خاصة في ظل تشديد المراقبة على السواحل الإسبانية، إن أنه في الوقت الذي تراجعت فيه أنشطة الهجرة عبر البحر في معظم النقاط، ارتفع الضغط على الحدود البرية للمدينة، ما يدل على تكيف شبكات الهجرة مع القيود الأمنية وتحوّل مساراتها.








