زايو سيتي:
تسير أشغال تعلية سد محمد الخامس بجهة الشرق بوتيرة متسارعة، حيث وصلت نسبة الإنجاز إلى 65.5%، ما يجعل هذا المشروع الاستراتيجي خطوة بارزة نحو ضمان الأمن المائي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
ويعتبر سد محمد الخامس، المقام على واد ملوية، من الركائز الأساسية للبنية التحتية المائية بالجهة الشرقية، إذ يلبي احتياجات السكان من مياه الشرب، ويوفر مياه السقي للأراضي الفلاحية، ويساهم في إنتاج الطاقة الكهرومائية. ومع تصاعد الطلب على الموارد المائية وتراجع السعة التخزينية نتيجة التوحل، تأتي عملية تعلية السد لضمان استمرارية التزويد وتحسين كفاءة إنتاج الطاقة.
ويهدف المشروع إلى رفع القدرة التخزينية للسد إلى نحو 981 مليون متر مكعب، ما يعزز تلبية حاجيات الساكنة والقطاع الفلاحي والصناعي، ويواكب النمو الاقتصادي والاجتماعي المتسارع بالجهة الشرقية.
من الناحية الهندسية، سيبلغ علو السد بعد التعلية 76 مترا، وهو سد من نوع الثقل الخرساني، فيما يتم تنفيذ التعلية باستخدام الخرسانة المدكوكة، تقنية حديثة توفر صلابة ومتانة عالية لتحمل الضغط المائي.
وينفذ المشروع بالكامل بأيدي مغربية، ما يعكس الخبرة الوطنية المتقدمة في قطاع بناء السدود الكبرى. يقع السد على بعد 55 كيلومتراً شمال تاوريرت و65 كيلومترا جنوب الناظور، وقد بلغت حقينته حتى 20 أكتوبر 2025 نحو 38.2 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تبلغ 23%.
ومن المنتظر أن تستكمل أشغال التعلية في شتنبر 2026، ليصبح سد محمد الخامس أحد أهم المشاريع المائية في المغرب، معززا قدرة التخزين وداعما للتنمية المستدامة في الجهة الشرقية.








