عاد ملف ارتداء الحجاب إلى صدارة النقاش في إسبانيا بعد حادثتين متباينتين أثارتا جدلا واسعا حول الحريات الدينية وحقوق الفرد.
ففي مدينة لوغرونيو، طُردت طالبة تبلغ من العمر 17 عاما من قاعة الدرس بمعهد “ساغاستا” بعد رفضها خلع الحجاب، معتبرة أن القرار يمثل تمييزا دينيا وانتهاكا لحقها في الحرية الشخصية.
وأوضحت الطالبة أن لوائح المؤسسة تمنع فقط القبعات والأغطية الرأسية الأخرى، ولا تشير إلى الحجاب، ما دفعها لإطلاق حملة إلكترونية جمعت أكثر من 11 ألف توقيع دفاعا عن حقها في التعبير عن معتقدها. وقالت: “ارتدائي للحجاب نابع من قناعتي، وفرض خلعه مسّ بكرامتي وهويتي”.
في المقابل، اختارت مدينة سبتة نهجا داعما لحرية الاختيار، حيث تقدّم حزب MDyC بمقترح يحظر أي قيود على ارتداء الحجاب أو الرموز الدينية في الأماكن العامة.
وأكدت المتحدثة باسم الحزب، فاطمة حامد، أن القضية تتجاوز قطعة قماش، موضحة أن الحجاب يمثل رمزاً للتمكين والتعددية والحرية الشخصية.
وقد حظي المقترح بدعم غالبية القوى السياسية، بما فيها الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي، فيما عبّر حزب فوكس عن معارضته، واعتبر الحجاب “رمزا لثقافة ذكورية” وأن دعم المبادرة يأتي بدوافع سياسية.
تعكس هذه الوقائع التباين الكبير في تعامل السلطات والمجتمع الإسباني مع الرموز الدينية، وتسلط الضوء على التحديات المستمرة في تحقيق التوازن بين العلمانية وحماية الحقوق الفردية، في سياق مجتمع متعدد الثقافات والأديان.








