أعلنت السلطات الإسبانية في مدينة مليلية المحتلة، اليوم الأربعاء، عن دخول ما يسمى بـ”الحدود الذكية” مع المغرب حيز التنفيذ، في إطار اعتماد النظام الأوروبي الجديد لمراقبة الحدود المعروف باسم “Entry Exit System (EES)”، وهو مشروع أمني مشترك بين دول الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تتبع حركة دخول وخروج الأجانب من فضاء شنغن عبر وسائل رقمية وبيومترية متقدمة.
وقالت ممثلة الحكومة الإسبانية في مليلية، سابرينا موح، خلال مؤتمر صحفي، إن النظام الجديد يمثل “قفزة نوعية في مجال الأمن والمراقبة”، موضحة أن جميع العمليات المرتبطة بالعبور ستصبح مؤتمتة بالكامل، بما يتيح ـ حسب تعبيرها ـ تسريع الإجراءات وتعزيز مراقبة حركة التنقل على المعابر الحدودية، مضيفة أن المشروع يأتي في سياق خطة أوروبية موحدة تهدف إلى ضبط الحدود الخارجية للاتحاد عبر تتبع إلكتروني دقيق لكل الوافدين من خارج فضاء شنغن.
وأشارت المسؤولة الإسبانية إلى أن مليلية المحتلة كانت من أوائل النقاط الحدودية التي جرى تجهيزها تقنياً لاستقبال النظام الجديد، وذلك بعد استثمار حكومي تجاوز 10 ملايين يورو لتحديث البنية التحتية وتعزيز تجهيزات المراقبة في المعابر والميناء والمطار. كما تم تكوين عناصر الشرطة الوطنية والحرس المدني على استخدام الأجهزة الرقمية المخصصة لتسجيل البيانات البيومترية للوافدين.
ومن جانبه، أوضح رئيس الشرطة الوطنية بالنيابة في مليلية، خوسيه أنخيل سانث، أن النظام الجديد يعتمد على التحقق الكامل من هوية المسافرين عبر مقارنة بياناتهم الشخصية مع بصماتهم وصورهم الوجهية، سواء عند العبور سيراً على الأقدام أو داخل المركبات، ومؤكداً أن هذا الإجراء يهدف إلى رفع مستوى الأمان ومكافحة التزوير والعبور غير النظامي، إضافة إلى دعم جهود مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.
ويرى مراقبون أن اعتماد النظام الأوروبي الجديد يعكس رغبة مدريد في فرض تحكم أكبر في حدودها الجنوبية المزعومة، لكنه في المقابل يُبرز الدور المحوري الذي يلعبه المغرب في ضمان استقرار المنطقة ومكافحة الهجرة غير النظامية.








