زايو سيتي
تشهد مدينة زايو في الآونة الأخيرة انتشارا مقلقا لحوادث تخريب الممتلكات العامة، من مقاعد وحدائق ومصابيح وأعمدة إنارة وحتى تجهيزات حديثة تم تثبيتها في إطار مشاريع تهدف إلى تجميل المدينة وتحسين جودة الحياة فيها. ظاهرة باتت تؤرق الساكنة وتستنزف ميزانية الجماعة، في وقت تبذل فيه السلطات المعنية مجهودات كبيرة للنهوض بالمشهد الحضري.
عدد من المواطنين عبروا عن استيائهم من السلوكيات التخريبية التي تقوض كل مجهود جماعي يروم تطوير المدينة، مؤكدين أن الممتلكات العامة هي ملك للجميع، ومن واجب كل فرد الحفاظ عليها كما يحافظ على بيته وشارعه.
وفي المقابل، أشار فاعلون جمعويون إلى أن الظاهرة لا ترتبط فقط بانعدام الوعي، بل تتداخل فيها عوامل تربوية وثقافية، تستدعي تدخل مختلف المؤسسات، من الأسرة إلى المدرسة، لترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
كما شددت فعاليات مدنية بزايو على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية في الأحياء والمؤسسات التعليمية، إلى جانب اعتماد المراقبة بالفيديو في النقاط التي تعرف تكرار أعمال التخريب، مع تفعيل العقوبات القانونية في حق المتورطين لردع السلوكيات اللامسؤولة.
من جهتها، دعت جمعيات المجتمع المدني إلى إشراك الشباب في المبادرات التوعوية وحملات النظافة والتشجير، حتى يشعروا بأنهم جزء من الحل لا من المشكلة، معتبرة أن حماية الفضاءات العامة مسؤولية جماعية تتطلب تربية على القيم أكثر مما تتطلب مجهودا أمنيا فقط.
وفي ظل تزايد مظاهر العبث بالممتلكات العمومية في زايو، يظل الوعي المدني حجر الزاوية في الحد من هذه السلوكيات، فالحفاظ على الممتلكات العامة هو في جوهره حفاظ على المال العام، وعلى صورة المدينة التي يسعى الجميع إلى أن تظل نظيفة، جميلة، وآمنة.








