زايو سيتي
عرفت نسبة ملء سد محمد الخامس، أحد أهم السدود الإستراتيجية بالمملكة والمزوّد الرئيسي لمدن الجهة الشرقية بمياه الشرب والري، تراجعا مقلقا، حيث لم تتجاوز، اليوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، نسبة 24 في المائة، أي ما يعادل حوالي 40 مليون متر مكعب فقط من مجموع الطاقة الاستيعابية للسد.
ويعد سد محمد الخامس، الواقع على وادي ملوية بإقليم تاوريرت، المصدر الأساسي الذي تعتمد عليه مدن وجدة، بركان، زايو، السعيدية، الناظور، وعدد من الجماعات القروية في تأمين حاجياتها من الماء الصالح للشرب وسقي الأراضي الفلاحية الممتدة على ضفتي ملوية.
هذا التراجع الحاد في منسوب المياه يعكس استمرار تأثير سنوات الجفاف المتتالية، وضعف التساقطات المطرية خلال المواسم الأخيرة، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على الموارد المائية.
وتثير هذه الأرقام قلقا متزايدا لدى الساكنة والفلاحين، خصوصا في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على مياه السد لسقي محاصيل الزيتون والحمضيات، التي تعتبر من ركائز الاقتصاد الفلاحي المحلي.
في المقابل، تراهن المصالح المختصة على تحسين تدبير الموارد المائية، عبر برامج لترشيد الاستهلاك، وتحلية مياه البحر، واستعمال المياه المعالجة في السقي، في انتظار تحسن الوضعية المطرية خلال الأشهر المقبلة.








