زايو سيتي
لا يزال الغموض يكتنف دوافع جريمتي إطلاق النار، اللتين شهدتهما مدينة أوسترهاوت في مقاطعة شمال برابانت الهولندية أواخر مارس الماضي وأسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب ما كشفه الادعاء العام الهولندي خلال أولى جلسات المحاكمة التي عُقدت في قاعة محصّنة بمطار سخيبول.
وتعود وقائع الجريمتين إلى يوم 28 مارس، حين تعرّض ثلاثة رجال من سكان أوسترهاوت، يبلغ اثنان منهم 32 عامًا والثالث 25 عامًا، لإطلاق نار في موقعين منفصلين داخل المدينة، وقد فارق اثنان منهم الحياة في مكان الحادث، بينما توفي الثالث بعد أسابيع متأثرًا بجراحه في المستشفى.
وحسب ما أعلنته النيابة العامة، فإن المتهمين الثلاثة، رجلان وامرأة يحملون الجنسية السويدية، تم توقيفهم في يونيو الماضي بكل من السويد وألمانيا، بعد أن توصلت التحقيقات إلى أنهم سافروا إلى هولندا بهدف تنفيذ العملية، وتبين أن أحد الرجلين، ويدعى توبياس ج. (29 عامًا)، قاد السيارة خلال تنفيذ الجريمة، بينما قام سمان أ. (24 عامًا) بإطلاق النار، أما المرأة، وتدعى فيرونيكا ك. (28 عامًا)، فقد أدت دورًا لوجستيًا تمثل في استقبال المشتبهين في مطار بروكسل وتوفير المعدات المستخدمة.
وخلال جلسة المحاكمة، حضر المتهم الذي يُعتقد أنه كان السائق فقط، ورفض الإدلاء بأي تصريح متمسكًا بحقه في الصمت، وبيّنت النيابة أن أول عملية إطلاق نار وقعت في وضح النهار حين تم توقيف سيارة في شارع لويفستينلان، ونزل أحد الجناة ليطلق النار مباشرة على السائق الذي قُتل في الحال، وبعد دقائق، عُثر على رجلين مصابين داخل سيارة أخرى في شارع سانت أنطونيوس، توفي أحدهما على الفور، فيما نُقل الآخر إلى المستشفى قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد ثلاثة أسابيع.
وتواجه التحقيقات صعوبات تقنية بسبب استخدام المشتبهين لتطبيق سنابشات في التواصل فيما بينهم، وهو تطبيق معروف بحذف الرسائل تلقائيًا بعد 24 ساعة، ما أعاق استرجاع المحادثات، كما لم يُعثر حتى الآن على سلاح الجريمة، ولا على السكوترين الكهربائيين اللذين استخدما في الهروب من موقع الحادث.
وأمرت المحكمة بتمديد فترة الحبس الاحتياطي للمتهمين الثلاثة لمدة ثلاثة أشهر إضافية، على أن تُعقد الجلسة المقبلة في الثاني والعشرين من ديسمبر، وسط ترقّب كبير من الرأي العام الهولندي لكشف دوافع هذه الجريمة التي وقعت في وضح النهار وهزت مدينة أوسترهاوت.








